العلامة المجلسي

69

بحار الأنوار

فالتفت إلى شبه المغضب فقال : يا إسحاق قد كان رشيد الهجري يعلم علم المنايا والبلايا والامام أولى بعلم ذلك ، ثم قال : يا إسحاق اصنع - إلى قوله - فلم يلبث إسحاق بعد هذا المجلس إلا يسيرا حتى مات فما أتى عليهم إلا قليل حتى قام بنو عمار بأموال الناس فأفلسوا ( 1 ) . 92 - الخرائج : روى واضح عن الرضا قال : قال أبي موسى عليه السلام للحسين بن أبي العلا : اشتر لي جارية نوبية فقال الحسين : أعرف والله جارية نوبية نفيسة أحسن ما رأيت من النوبة ، فلولا خصلة لكانت من يأتيك ، فقال : وما تلك الخصلة ؟ قال : لا تعرف كلامك وأنت لا تعرف كلامها ، فتبسم ثم قال : اذهب حتى تشتريها [ قال : ] فلما دخلت بها إليه ، قال لها بلغتها : ما اسمك ؟ قالت : مونسة قال : أنت لعمري مونسة قد كان لك اسم غير هذا ، كان اسمك قبل هذا حبيبة ، قالت : صدقت ، ثم قال : يا ابن أبي العلا إنها ستلد لي غلاما لا يكون في ولدي أسخى منه ولا أشجع ولا أعبد منه قال : فما تسميه حتى أعرفه ؟ قال : اسمه إبراهيم . فقال علي بن أبي حمزة : كنت مع موسى عليه السلام بمنى إذ أتاني رسوله فقال : الحق بي بالثعلبية ( 2 ) فلحقت به ومعه عياله وعمران خادمه فقال : أيما أحب إليك : المقام ههنا أو تلحق بمكة ؟ قلت : أحبهما إلي ما أحببته ، قال : مكة خير لك ثم بعثني إلى داره بمكة وأتيته وقد صلى المغرب فدخلت فقال : اخلع نعليك إنك بالوادي المقدس ، فخلعت نعلي وجلست معه ، فاتيت بخوان فيه خبيص فأكلت أنا وهو ، ثم رفع الخوان وكنت أحدثه ، ثم غشيني النعاس ، فقال لي : قم فنم حتى أقوم أنا لصلاة الليل ، فحملني النوم إلى أن فرغ من صلاة الليل ، ثم جاءني فنبهني فقال : قم فتوضأ ! وصل صلاة الليل وخفف ، فلما فرغت من الصلاة صليت الفجر ثم قال لي : يا علي إن أم ولدي ضربها الطلق فحملتها إلى الثعلبية

--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 484 . ( 2 ) الثعلبية : من منازل طريق مكة قد كانت قرية فخربت وهي مشهورة .