العلامة المجلسي
66
بحار الأنوار
عبد الله بن جعفر وأنه أكبر من ولده ، دعاه موسى بن جعفر عليه السلام وقال : يا أخي إن كنت صاحب هذا الامر فهلم يدك فأدخلها النار ، وكان حفر حفيرة وألقى فيها حطبا وضربها بنفط ونار ، فلم يفعل عبد الله ، وأدخل أبو الحسن يده في تلك الحفيرة ، ولم يخرجها من النار إلا بعد احتراق الحطب وهو يمسحها . 86 - الخرائج : روي أن علي بن مؤيد قال : خرج إليه عن أبي الحسن موسى عليه السلام : سألتني عن أمور كنت منها في تقية ومن كتمانها في سعة ، فلما انقضى سلطان الجبابرة ودنا سلطان ذي السلطان العظيم ، بفراق الدنيا المذمومة إلى أهلها ، العتاة على خالقهم ، رأيت أن أفسر لك ما سألتني عنه مخافة أن تدخل الحيرة على ضعفاء شيعتنا من قبل جهالتهم فاتق الله واكتم ذلك إلا من أهله ، واحذر أن تكون سبب بلية على الأوصياء أو حارشا عليهم في إفشاء ما استودعتك وإظهار ما استكتمتك ، ولن تفعل إنشاء الله ، إن أول ما أنهي عليك أن أنعى إليك نفسي في ليالي هذه ، غير جازع ولا نادم ولا شاك فيما هو كائن مما قضى الله وقدر وحتم ، في كلام كثير ، ثم إنه عليه السلام مضى في أيامه هذه . 87 - الخرائج : روي عن محمد بن عبد الله ، عن صالح بن واقد الطبري قال : دخلت على موسى بن جعفر فقال : يا صالح إنه يدعوك الطاغية يعني هارون فيحبسك في محبسه ويسألك عني فقل إني لا أعرفه ، فإذا صرت إلى محبسه فقل من أردت أن تخرجه فأخرجه بإذن الله تعالى ، قال صالح : فدعاني هارون من طبرستان فقال : ما فعل موسى بن جعفر فقد بلغني أنه كان عندك ؟ فقلت : وما يدريني من موسى بن جعفر ؟ أنت يا أمير المؤمنين أعرف به وبمكانه ، فقال اذهبوا به إلى الحبس ، فوالله إني لفي بعض الليالي قاعد وأهل الحبس نيام إذا أنا به يقول : يا صالح ، قلت : لبيك قال : صرت إلى ههنا ؟ فقلت : نعم يا سيدي قال : قم فأخرج واتبعني ، فقمت وخرجت ، فلما صرنا إلى بعض الطريق قال : يا صالح السلطان سلطاننا كرامة من الله أعطاناها ، قلت : يا سيدي فأين أحتجز من هذا الطاغية ؟ قال : عليك ببلادك فارجع إليها فإنه لن يصل إليك ، قال صالح : فرجعت إلى طبرستان فوالله ما سأل عني و