العلامة المجلسي
4
بحار الأنوار
واضعا يده على الأرض رافعا رأسه إلى السماء . فإذا وضع يده على الأرض فان مناديا يناديه من بطنان العرش من قبل رب العزة من الأفق الأعلى ، باسمه واسم أبيه : " يا فلان بن فلان أثبت ثلاثا لعظيم خلقتك أنت صفوتي من خلقي ، وموضع سري وعيبة علمي ، وأميني على وحيي ، وخليفتي في أرضي ، لك ولمن تولاك أوجبت رحمتي ، ومنحت جناني ، وأحللت جواري ثم وعزتي لأصلين من عاداك ، أشد عذابي ، وإن وسعت عليهم في الدنيا سعة رزقي " . قال : فإذا انقضى صوت المنادي أجابه هو ، وهو واضع يده على الأرض رافعا رأسه إلى السماء ، ويقول : " شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو - العلم قائما بالسقط لا إله إلا هو العزيز الحكيم " ( 1 ) قال : فإذا قال : ذلك أعطاه الله العلم الأول ، والعلم الآخر ، واستحق زيارة الروح في ليلة القدر ، قلت : والروح ليس هو جبرئيل ؟ قال : لا الروح خلق أعظم من جبرئيل إن جبرئيل من الملائكة ، وإن الروح خلق أعظم من الملائكة أليس يقول الله تبارك وتعالى " تنزل الملائكة والروح " ( 2 ) . بيان : سقط علوق الجد والأب وعلوقه عليهم السلام في هذه الرواية إما من النساخ ، أو من البرقي اختصارا كما يدل عليه ما في البصائر والكافي . 4 - المحاسن : علي بن حديد ، عن منصور بن يونس ، وداود بن رزين ، عن منهال القصاب قال : خرجت من مكة وأنا أريد المدينة ، فمررت بالأبواء وقد ولد لأبي عبد الله عليه السلام فسبقته إلى المدينة ، ودخل بعدي فأطعم الناس ثلاثا ، فكنت آكل فيمن يأكل ، فما آكل شيئا إلى الغد حتى أعود فآكل فمكثت بذلك ثلاثا أطعم حتى أرتفق ثم لا أطعم شيئا إلى الغد ( 3 ) .
--> ( 1 ) سورة القدر ، الآية : 4 . ( 2 ) المحاسن للبرقي ج 2 ص 314 طبع إيران . ( 3 ) نفس المصدر ج 2 ص 418 طبع إيران .