العلامة المجلسي
46
بحار الأنوار
ثم عاد إليه الثالثة : تحول عن منزلك ، فذهب وطلب منزلا ، وكنت في المسجد ولم يجئ إلى المسجد إلا عتمة فقلت له : ما خلفك ؟ فقال : ما تدري ما أصابني اليوم ؟ قلت : لا قال : ذهبت أستقي الماء من البئر لأتوضأ فخرج الدلو مملوءا خرؤا وقد عجنا خبزنا بذلك الماء ، فطرحنا خبزنا وغسلنا ثيابنا ، فشغلني عن المجئ ونقلت متاعي إلى البيت الذي اكتريته ، فليس بالمنزل إلا الجارية ، الساعة أنصرف وآخذ بيدها ، فقلت : بارك الله لك ، ثم افترقنا ، فلما كان سحرا خرجنا إلى المسجد فجاء فقال : ما ترون ما حدث في هذه الليلة ؟ قلت : لا ، قال : سقط والله منزلي ، السفلى والعليا ( 1 ) . 30 - قرب الإسناد : الحسن بن علي بن النعمان ، عن عثمان بن عيسى قال : قال أبو الحسن عليه السلام لإبراهيم بن عبد الحميد ، ولقيه سحرا وإبراهيم ذاهب إلى قبا ، وأبو الحسن عليه السلام داخل إلى المدينة فقال : يا إبراهيم فقلت : لبيك قال : إلى أين ؟ قلت : إلى قبا فقال : في أي شئ ؟ فقلت : إنا كنا نشتري في كل سنة هذا التمر فأردت أن آتي رجلا من الأنصار فأشتري منه من الثمار ، فقال : وقد أمنتم الجراد ؟ ! ثم دخل ومضيت أنا فأخبرت أبا العز فقال : لا والله لا أشتري العام نخلة ، فما مرت بنا خامسة ، حتى بعث الله جرادا فأكل عامة ما في النخل ( 2 ) . 31 - كشف الغمة : من دلائل الحميري عن عثمان مثله ( 3 ) . 32 - قرب الإسناد : الحسن بن علي بن النعمان ، عن عثمان بن عيسى قال : وهب رجل جارية لابنه ، فولدت أولادا فقالت الجارية بعد ذلك : قد كان أبوك وطأني قبل أن يهبني لك ، فسئل أبو الحسن عليه السلام عنها فقال : لا تصدق إنما تفر من سوء خلقه ، فقيل ذلك للجارية فقالت : صدق والله ما هربت إلا من سوء خلقه ( 4 ) .
--> ( 1 ) قرب الإسناد ص 195 . ( 2 ) نفس المصدر ص 196 . ( 3 ) كشف الغمة ج 3 ص 51 . ( 4 ) قرب الإسناد ص 196 .