العلامة المجلسي
39
بحار الأنوار
الحجرة بحيث يرى علي بن يقطين ، ولا يراه هو ، فدعا بالماء للوضوء ، فتمضمض ثلاثا ، واستنشق ثلاثا ، وغسل وجهه ثلاثا ، وخلل شعر لحيته ، وغسل يديه إلى المرفقين ثلاثا ، ومسح رأسه وأذنيه ، وغسل رجليه والرشيد ينظر إليه . فلما رآه وقد فعل ذلك لم يملك نفسه حتى أشرف عليه بحيث يراه ، ثم ناداه : كذب يا علي بن يقطين من زعم أنك من الرافضة . وصلحت حاله عنده ، وورد عليه كتاب أبي الحسن عليه السلام : ابتداءا : من الآن يا علي بن يقطين فتوض كما أمر الله ، واغسل وجهك مرة فريضة ، وأخرى إسباغا ، واغسل يديك من المرفقين كذلك وامسح مقدم رأسك ، وظاهر قدميك بفضل نداوة وضوئك ، فقد زال ما كان يخاف عليك والسلام ( 1 ) . 15 - تفسير العياشي : عن سليمان بن عبد الله قال : كنت عند أبي الحسن موسى عليه السلام قاعدا فاتي بامرأة قد صار وجهها قفاها فوضع يده اليمنى في جبينها ويده اليسرى من خلف ذلك ، ثم عصر وجهها عن اليمين ثم قال : " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " ( 2 ) فرجع وجهها فقال : احذري أن تفعلين كما فعلت قالوا : يا ابن رسول الله وما فعلت ؟ فقال : ذلك مستور إلا أن تتكلم به ، فسألوها فقالت : كانت لي ضرة فقمت أصلي فظننت أن زوجي معها ، فالتفت إليها فرأيتها قاعدة وليس هو معها ، فرجع وجهها على ما كان ( 3 ) . 16 - مناقب ابن شهرآشوب : خالد السمان في خبر أنه دعا الرشيد رجلا يقال له علي بن صالح الطالقاني وقال له : أنت الذي تقول : إن السحاب حملتك من بلد الصين إلى طالقان ؟ فقال : نعم قال : فحدثنا كيف كان ؟ قال : كسر مركبي في لجج البحر فبقيت ثلاثة أيام على لوح تضربني الأمواج ، فألقتني الأمواج إلى البر
--> ( 1 ) الإرشاد ص 314 . ( 2 ) سورة الرعد ، الآية : 11 . ( 3 ) تفسير العياشي ج 2 ص 205 وأخرج الحديث الشيخ الحر العاملي في اثبات الهداة ج 5 ص 550 والسيد البحراني في البرهان في تفسير الآية .