العلامة المجلسي

315

بحار الأنوار

ويوجد في أطراف الحلة مزار عظيم وله بقعة وسيعة ، وقبة رفيعة ، تنسب إلى حمزة ابن الإمام موسى عليه السلام تزوره الناس وتنقل له الكرامات ، ولا أصل لهذه الشهرة ، بل هو قبر حمزة بن قاسم بن علي بن حمزة بن حسن بن عبيد الله ابن العباس بن أمير المؤمنين المكني بأبي يعلى ثقة جليل القدر ذكره النجاشي في الفهرست وقال : إنه من أصحابنا كثير الحديث ، له كتاب من روى عن جعفر بن محمد عليه السلام من الرجال ، وهو كتاب حسن ، وكتاب التوحيد ، وكتاب الزيارات والمناسك ، كتاب الرد على محمد بن جعفر الأسدي . * * * وأما زيد فقد خرج بالبصرة فدعا إلى نفسه ، وأحرق دورا ، وأعبث ثم ظفر به وحمل إلى المأمون ، قال زيد : لما دخلت على المأمون نظر إلي ثم قال : اذهبوا به إلى أخيه أبي الحسن علي بن موسى فتركني بين يديه ساعة واقفا ثم قال : يا زيد سوءا لك ! سفكت الدماء ، وأخفت السبيل ، وأخذت المال من غير حله ، غرك حديث حمقى أهل الكوفة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن فاطمة أحصنت فرجها فحرمها وذريتها على النار ؟ إن هذا لمن خرج من بطنها الحسن والحسين عليهم السلام فقط ، والله ما نالوا ذلك إلا بطاعة الله ولان أردت أن تنال بمعصية لله ما نالوا بطاعته إنك إذا لأكرم عند الله منهم . وفي العيون أنه عاش زيد بن موسى عليه السلام إلى آخر خلافة المتوكل ، ومات بسر من رأى ، وكيف كان فهذا زيد هو المعروف بزيد النار ، وقد ضعفه أهل الرجال ومنهم المجلسي في وجيزته ، وفي العمدة أنه حاربه الحسن بن سهل فظفر به وأرسله إلى المأمون فادخل عليه بمرو مقيدا فأرسله المأمون إلى أخيه علي الرضا عليه السلام ووهب له جرمه ، فحلف علي الرضا أن لا يكلمه أبدا وأمر باطلاقه ثم إن المأمون سقاه السم فمات هذا . * * *