العلامة المجلسي
297
بحار الأنوار
وذكر علماء السير والتواريخ فيما يتعلق بتاريخ المدينة المنورة أن أكثر أصحاب النبي دفنوا في البقيع وذكر القاضي عياض في المدارك أن المدفونين من أصحاب النبي هناك عشرة آلاف ولكن الغالب منهم مخفي الآثار عينا وجهة ، وسبب ذلك أن السابقين لم يعلموا القبور بالكتابة والبناء مضافا إلى أن تمادي الأيام يوجب زوال الآثار . نعم إن من يعرف مرقده من بني هاشم عينا وجهة قبر إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وآله في بقعة قريبة من البقيع وفيها قبر عثمان بن مظعون من أكابر الصحابة ، وهو أول من دفن في البقيع . وفيه أيضا قبر أسعد بن زرارة وابن مسعود ورقية وأم كلثوم بنات رسول الله صلى الله عليه وآله وفي الروايات من العامة والخاصة أنه لما توفت رقية ودفنها صلى الله عليه وآله قال : الحقي بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون . قال السمهودي : إن الظاهر أن بنات النبي صلى الله عليه وآله كلهن مدفونات عند عثمان بن مظعون لأنه صلى الله عليه وآله لما وضع حجرا على قبر عثمان قال : بهذا أميز قبر أخي وأدفن معه كل من مات من ولدي . وروى الدولابي المتوفى سنة 310 في كتاب الكنى أنه لما مات عثمان بن مظعون قالت امرأته : هنيئا لك يا أبا السائب الجنة ، وإنه أول من تبعه إبراهيم