العلامة المجلسي
280
بحار الأنوار
يجري عليها في حياتي إن أراد ذلك ، ومن خرج منهن إلى زوج فليس لها أن ترجع حزانتي إلا أن يرى علي ذلك ، ولا يزوج بناتي أحد من إخوتهن ومن أمهاتهن ولا سلطان ولا عمل لهن إلا برأيه ومشورته ، فان فعلوا ذلك فقد خالفوا الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وحادوه في ملكه ، وهو أعرف بمناكح قومه إن أراد أن يزوج زوج ، وإن أراد أن يترك ترك ، قد أوصيتهن بمثل ما ذكرت في صدر كتابي ، واشهد الله عليهن . وليس لاحد أن يكشف وصيتي ولا ينشرها وهي على ما ذكرت وسميت فمن أساء فعليه ومن أحسن فلنفسه ، وما ربك بظلام للعبيد ، وليس لاحد من سلطان ولا غيره أن يفض كتابي الذي ختمت عليه أسفل ، فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله وغضبه والملائكة بعد ذلك ظهير وجماعة المسلمين والمؤمنين ، وختم موسى بن جعفر والشهود . قال عبد الله بن محمد الجعفري : قال العباس بن موسى عليه السلام لابن عمران القاضي الطلحي : إن أسفل هذا الكتاب كنزلنا وجوهر يريد أن يحتجزه دوننا ، ولم يدع أبونا شيئا إلا جعله له ، وتركنا عالة ، فوثب عليه إبراهيم بن محمد الجعفري فأسمعه ووثب إليه إسحاق بن جعفر ففعل به مثل ذلك . فقال العباس للقاضي : أصلحك الله فض الخاتم واقرأ ما تحته فقال : لا أفضه لا يلعنني أبوك ، فقال العباس : أنا أفضه قال : ذلك إليك ، ففض العباس الخاتم فإذا فيه إخراجهم من الوصية وإقرار علي وحده وإدخاله إياهم في ولاية علي إن أحبوا أو كرهوا أو صاروا كالأيتام في حجره ، وأخرجهم من حد الصدقة وذكرها ، ثم التفت علي بن موسى عليه السلام إلى العباس فقال : يا أخي إني لأعلم أنه إنما حملكم على هذا الغرام والديون التي عليكم ، فانطلق يا سعد فتعين لي ما عليهم واقضه عنهم واقبض ذكر حقوقهم وخذلهم البراءة ، فلا والله لا أدع مواساتكم وبركم ما أصبحت وأمشي على ظهر الأرض ، فقولوا ما شئتم . فقال العباس : ما تعطينا إلا من فضول أموالنا وما لنا عندك أكثر ، فقال :