العلامة المجلسي
273
بحار الأنوار
حدثني الحسن بن علي بن فضال قال : قال عبد الله بن المغيرة ( 1 ) كنت واقفا فحججت على تلك الحالة فلما صرت في مكة خلج في صدري شئ فتعلقت بالملتزم ثم قلت : اللهم قد علمت طلبتي وإرادتي فأرشدني إلى خير الأديان فوقع في نفسي أن آتي الرضا عليه السلام فأتيت المدينة فوقفت ببابه وقلت للغلام : قل لمولاك رجل من أهل العراق بالباب فسمعت نداءه : ادخل يا عبد الله بن المغيرة ، فدخلت فلما نظر إلي قال : قد أجاب الله دعوتك وهداك لدينك ، فقلت : أشهد أنك حجة الله وأمينه على خلقه ( 2 ) . 34 - رجال الكشي : حمدويه ، عن الحسن بن موسى ، عن يزيد بن إسحاق شعر ( 3 ) وكان من أدفع الناس لهذا الامر قال : خاصمني مرة أخي محمد وكان مستويا قال : فقلت له لما طال الكلام بيني وبينه : إن كان صاحبك بالمنزلة التي تقول فاسأله أن يدعو الله لي حتى أرجع إلى قولكم قال : قال لي محمد : فدخلت على الرضا عليه السلام فقلت له : جعلت فداك إن لي أخا وهو أسن مني وهو يقول بحياة أبيك ، وأنا كثيرا ما أناظره فقال لي يوما من الأيام : سل صاحبك إن كان بالمنزلة التي ذكرت أن يدعو الله لي حتى أصير إلى قولكم ، فأنا أحب أن تدعو الله له قال : فالتفت أبو الحسن عليه السلام نحو القبلة فذكر ما شاء الله أن يذكر ثم قال : اللهم خذ بسمعه وبصره ومجامع قلبه حتى ترده إلى الحق ، قال كان يقول هذا وهو رافع يده
--> ( 1 ) عبد الله بن المغيرة أبو محمد البجلي مولى جندب بن عبد الله بن سفيان العلقي ، شيخ جليل ثقة من أصحاب الكاظم عليه السلام لا يعدل به أحد في جلالته ودينه وورعه ، صنف ثلاثين كتابا ، وهو ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، روى عنه حفيده الحسن بن علي ابن عبد الله بن المغيرة ، وأيوب بن نوح والحسن بن علي بن فضال وغيرهم . " باقتضاب عن شرح مشيخة الفقيه ص 56 لسماحة سيدي الوالد دام ظله " . ( 2 ) رجال الكشي ص 365 . ( 3 ) يزيد بن إسحاق شعر الغنوي من أصحاب الصادق عليه السلام والكاظم عليه السلام له كتاب رواه الحميري عن أبيه عنه ذكره النجاشي والكشي والعلامة في كتبهم .