العلامة المجلسي
251
بحار الأنوار
من أن تحصى ، نذكر منها طرفا ولو كان حيا باقيا لما احتاج إليه . أقول : ثم ذكر ما سنورده من النصوص على الرضا عليه السلام ثم قال : ( 1 ) والاخبار في هذا المعنى أكثر من أن تحصى ، هي موجودة في كتب الامامية معروفة مشهورة ، من أرادها وقف عليها من هناك ، وفي هذا القدر ههنا كفاية إنشاء الله تعالى . فان قيل : كيف تعولون على هذه الأخبار ، وتدعون العلم بموته ، والواقفة تروي أخبارا كثيرة يتضمن أنه لم يمت ، وأنه القائم المشار إليه [ هي ] موجودة في كتبهم وكتب أصحابكم ، فكيف تجمعون بينها ؟ وكيف تدعون العلم بموته مع ذلك ؟ قلنا : لم نذكر هذه الأخبار إلا على جهة الاستظهار ، والتبرع ، لا لأنا احتجنا إليها في العلم بموته ، لان العلم بموته حاصل لا يشك فيه ، كالعلم بموت آبائه ، والمشكك في موته كالمشكك في موتهم ، وموت كل من علمنا بموته ، وإنما استظهرنا بايراد هذه الأخبار تأكيدا لهذا العلم كما نروي أخبارا كثيرة فيما نعلم بالعقل والشرع ، وظاهر القرآن والاجماع وغير ذلك ، فنذكر في ذلك أخبارا على وجه التأكيد . فأما ما ترويه الواقفة فكلها أخبار آحاد لا يعضدها حجة ، ولا يمكن ادعاء العلم بصحتها ، ومع هذا فالرواة لها مطعون عليهم ، لا يوثق بقولهم ورواياتهم ، وبعد هذا كله فهي متأولة . ثم ذكر رحمه الله بعض أخبارهم الموضوعة وأولها ، ومن أراد الاطلاع عليها فليراجع إلى كتابه ( 2 ) . ثم قال : ( 3 ) وقد روي السبب الذي دعا قوما إلى القول بالوقف ، فروى الثقات أن أول من أظهر هذا الاعتقاد علي بن أبي حمزة البطائني ، وزياد بن مروان القندي
--> ( 1 ) المصدر السابق ص 31 . ( 2 ) المصدر السابق من ص 32 إلى 46 . ( 3 ) المصدر السابق ص 46 .