العلامة المجلسي
227
بحار الأنوار
ابن جعفر عليه السلام مسموما سمه السندي بن شاهك بأمر الرشيد في الحبس المعروف بدار المسيب بباب الكوفة ، وفيه السدرة ، ومضى عليه السلام إلى رضوان الله وكرامته يوم الجمعة لخمس خلون من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة من الهجرة ، وقد تم عمره أربعا وخمسين سنة ، وتربته بمدينة السلام في الجانب الغربي بباب التين في المقبرة المعروفة بمقابر قريش ( 1 ) . 29 - إكمال الدين ( 2 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) : ابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان ، عن الحسن بن عبد الله الصيرفي ، عن أبيه قال : توفي موسى بن جعفر عليه السلام في يدي السندي ابن شاهك ، فحمل على نعش ونودي عليه هذا إمام الرافضة فاعرفوه . فلما اتي به مجلس الشرطة أقام أربعة نفر فنادوا ألا من أراد أن يرى الخبيث ابن الخبيث موسى بن جعفر فليخرج ، وخرج سليمان بن أبي جعفر من قصره إلى الشط ، فسمع الصياح والضوضاء فقال لولده وغلمانه : ما هذا ؟ قالوا : السندي بن شاهك ينادي على موسى بن جعفر على نعش فقال لولده وغلمانه : يوشك أن يفعل هذا به في الجانب الغربي ، فإذا عبر به فانزلوا مع غلمانكم فخذوه من أيديهم فإن مانعوكم فاضربوهم وخرقوا ما عليهم من السواد . فلما عبروا به نزلوا إليهم فأخذوه من أيديهم وضربوهم ، وخرقوا عليهم سوادهم ، ووضعوه في مفرق أربعة طرق وأقام المنادين ينادون ألا من أراد الطيب ابن الطيب موسى بن جعفر فليخرج ، وحضر الخلق وغسل وحنط بحنوط فاخر ، وكفنه بكفن فيه حبرة استعملت له بألفين وخمسمائة دينار ، عليها القرآن كله ، واحتفى ومشى في جنازته متسلبا مشقوق الجيب إلى مقابر قريش ، فدفنه عليه السلام هناك وكتب بخبره إلى الرشيد فكتب إلى سليمان بن أبي جعفر : وصلتك رحم يا عم ، وأحسن الله جزاءك ، والله ما فعل السندي بن شاهك لعنه الله ما فعله عن أمرنا ( 3 ) .
--> ( 1 ) نفس المصدر ج 1 ص 99 . ( 2 ) كمال الدين ج 1 ص 118 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا " ع " ج 1 ص 99 .