العلامة المجلسي

219

بحار الأنوار

فيها وقال الجوهري ( 1 ) الضارب : الليل الذي ذهبت ظلمته يمينا وشمالا وملأت الدنيا قوله : لم يردد الله وفدها أي لم يرددها وافدة . 20 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : ماجيلويه ، عن علي ، عن أبيه قال : سمعت رجلا من أصحابنا يقول : لما حبس الرشيد موسى بن جعفر عليه السلام جن عليه الليل فخاف ناحية هارون أن يقتله ، فجدد موسى عليه السلام طهوره واستقبل بوجهه القبلة وصلى لله عز وجل أربع ركعات ثم دعا بهذه الدعوات فقال : يا سيدي نجني من حبس هارون ، وخلصني من يده ، يا مخلص الشجر من بين رمل وطين وماء ، ويا مخلص اللبن من بين فرث ودم ، ويا مخلص الولد من بين مشيمة ورحم ، ويا مخلص النار من بين الحديد والحجر ، ويا مخلص الروح من بين الأحشاء والأمعاء ، خلصني من يدي هارون . قال : فلما دعا موسى عليه السلام بهذه الدعوات أتى هارون رجل أسود في منامه وبيده سيف قد سله ، فوقف على رأس هارون وهو يقول : يا هارون أطلق عن موسى بن جعفر وإلا ضربت علاوتك بسيفي هذا ، فخاف هارون من هيبته ثم دعا الحاجب فجاء الحاجب فقال له : اذهب إلى السجن فأطلق عن موسى بن جعفر قال : فخرج الحاجب فقرع باب السجن فأجابه صاحب السجن فقال : من ذا ؟ قال : إن الخليفة يدعو موسى بن جعفر فأخرجه من سجنك ، وأطلق عنه ، فصاح السجان يا موسى : إن الخليفة يدعوك . فقام موسى عليه السلام مذعورا فزعا وهو يقول : لا يدعوني في جوف هذا الليل إلا لشر يريد بي ، فقام باكيا حزينا مغموما آيسا من حياته فجاء إلى هارون وهو ترتعد فرائصه فقال : سلام على هارون فرد عليه السلام ثم قال له هارون : ناشدتك بالله هل دعوت في جوف هذه الليلة بدعوات ؟ فقال : نعم ، قال : وما هن ؟ قال : جددت طهورا وصليت لله عز وجل أربع ركعات ، ورفعت طرفي إلى السماء وقلت : يا سيدي خلصني من يد هارون وذكره وشره ، وذكر له ما كان من دعائه فقال

--> ( 1 ) الصحاح ج 1 ص 169 .