العلامة المجلسي
178
بحار الأنوار
ثم فتح باب البيت الثالث فإذا فيه مثلهم عشرون نفسا من ولد علي وفاطمة مقيدون عليهم الشعور والذوائب فقال لي : إن أمير المؤمنين يأمرك أن تقتل هؤلاء أيضا فجعل يخرج إلي واحدا بعد واحد فأضرب عنقه فيرمي به في تلك البئر ، حتى أتيت على تسعة عشر نفسا منهم ، وبقي شيخ منهم عليه شعر فقال لي : تبا لك يا مشوم أي عذر لك يوم القيامة إذا قدمت على جدنا رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد قتلت من أولاده ستين نفسا ، قد ولدهم علي وفاطمة عليهما السلام ، فارتعشت يدي وارتعدت فرائصي فنظر إلي الخادم مغضبا وزبرني ، فأتيت على ذلك الشيخ أيضا فقتلته ورمى به في تلك البئر ، فإذا كان فعلي هذا وقد قتلت ستين نفسا من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله فما ينفعني صومي وصلاتي وأنا لا أشك أني مخلد في النار ( 1 ) . 21 - الاختصاص : من أصحابه عليه السلام علي بن يقطين ( 2 ) علي بن سويد السائي ( 3 )
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 1 ص 108 . ( 2 ) علي بن يقطين بن موسى البغدادي مسكنا والكوفي أصلا مولى بنى أسد يكنى أبا الحسن من وجوه هذه الطائفة جليل القدر ، وقد ضمن له الإمام الكاظم عليه السلام الجنة وأن لا تمسه النار ، وفي الكشي أحاديث دلت على عظم شأنه وجلالة قدره ، وأنه كان يحمل إلى الإمام الكاظم عليه السلام أموالا طائلة فربما حمل مائة ألف إلى ثلاثمائة ألف ، وكان علي يبعث في كل سنة من يحج عنه حتى أحصى له في بعض السنين مائة وخمسين أو ثلاثمائة ملبي وكان يعطى بعضهم عشرة آلاف وبعضهم عشرين ألف مثل الكاهلي وعبد الرحمان بن الحجاج وغيرهما ويعطى أدناهم ألف درهم . له كتب رواها عنه ابنه الحسين وأحمد بن هلال مات سنة 182 في أيام حياة أبي الحسن الكاظم ببغداد ، وأبو الحسن في سجن هارون وقد بقي فيه أربع سنين . " باقتضاب عن شرح مشيخة الفقيه ص 47 لسماحة سيدي الوالد دام ظله " . ( 3 ) علي بن سويد السائي : روى عن الإمام الكاظم والإمام الرضا عليهما السلام ، وله مكاتبات إلى أبي الحسن الأول يوم كان محبوسا ، ويظهر من جواب الإمام عليه السلام إليه علو مقامه ، وعظم شأنه ، وجلالة قدره ، له كتاب رواه عنه أحمد بن زيد الخزاعي " عن شرح مشيخة الفقيه ص 89 " .