العلامة المجلسي
128
بحار الأنوار
ولم لا أجيبه ؟ ! بل أفتخر على العرب والعجم وقريش بذلك ، فقلت : لكنه عليه السلام لا يخطب إلي ولا أزوجه فقال : ولم ؟ فقلت : لأنه ولدني ولم يلدك فقال : أحسنت يا موسى . ثم قال : كيف قلتم إنا ذرية النبي ، والنبي عليه السلام لم يعقب ؟ وإنما العقب للذكر لا للأنثى ، وأنتم ولد الابنة ، ولا يكون لها عقب ؟ فقلت : أسألك بحق القرابة والقبر ومن فيه إلا ما أعفيتني عن هذه المسألة فقال : لا أو تخبرني بحجتكم فيه يا ولد علي ، وأنت يا موسى يعسوبهم ، وإمام زمانهم ، كذا أنهي إلي ، ولست أعفيك في كل ما أسألك عنه ، حتى تأتيني فيه بحجة من كتاب الله ، فأنتم تدعون معشر ولد علي أنه لا يسقط عنكم منه شئ ألف ولا واو ، إلا وتأويله عندكم ، واحتججتم بقوله عز وجل ، " ما فرطنا في الكتاب من شئ " ( 1 ) وقد استغنيتم عن رأي العلماء وقياسهم فقلت : تأذن لي في الجواب ؟ قال : هات فقلت : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم " ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى " ( 2 ) من أبو عيسى يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ليس لعيسى أب فقلت : إنما ألحقناه بذراري الأنبياء عليهم السلام من طريق مريم عليها السلام ، وكذلك ألحقنا بذراري النبي صلى الله عليه وآله من قبل امنا فاطمة عليها السلام . أزيدك يا أمير المؤمنين ؟ قال : هات ، قلت : قول الله عز وجل " فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين " ( 3 ) ولم يدع أحد أنه أدخل النبي صلى الله عليه وآله تحت الكساء عند مباهلة النصارى إلا علي بن أبي طالب وفاطمة ، والحسن ، والحسين عليهم السلام فكان تأويل قوله عز وجل أبناءنا الحسن والحسين
--> ( 1 ) سورة الأنعام الآية : 38 . ( 2 ) سورة الأنعام الآية : 84 . ( 3 ) سورة آل عمران الآية : 61 .