العلامة المجلسي
107
بحار الأنوار
النبي صلى الله عليه وآله ثم قال أحمد : وهذا إسناد لو قرئ على المجنون أفاق . ولقيه أبو نواس فقال : إذا أبصرتك العين من غير ريبة * وعارض فيك الشك أثبتك القلب ولو أن ركبا أمموك لقادهم * نسيمك حتى يستدل بك الركب جعلتك حسبي في أموري كلها * وما خاب من أضحى وأنت له حسب 9 - مناقب ابن شهرآشوب : صفوان الجمال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صاحب هذا الامر فقال : صاحب هذا الامر لا يلهو ولا يلعب ، فأقبل موسى بن جعفر وهو صغير ومعه عناق ( 1 ) مكية وهو يقول لها : اسجدي لربك ، فأخذه أبو عبد الله عليه السلام فضمه إليه وقال : بأبي وأمي من لا يلهو ولا يلعب . اليوناني كانت لموسى بن جعفر - بضع عشرة سنة - كل يوم سجدة بعد ابيضاض الشمس إلى وقت الزوال ، وكان عليه السلام أحسن الناس صوتا بالقرآن فكان إذا قرأ يحزن ، وبكى السامعون لتلاوته ، وكان يبكي من خشية الله حتى تخضل لحيته بالدموع . أحمد بن عبد الله ، عن أبيه قال : دخلت على الفضل بن الربيع وهو جالس على سطح فقال لي : أشرف على هذا البيت وانظر ما ترى ؟ فقلت : ثوبا مطروحا فقال : انظر حسنا فتأملت فقلت : رجل ساجد ، فقال لي تعرفه ؟ هو موسى بن جعفر ، أتفقده الليل والنهار فلم أجده في وقت من الأوقات إلا على هذه الحالة إنه يصلي الفجر فيعقب إلى أن تطلع الشمس ، ثم يسجد سجدة ، فلا يزال ساجدا حتى تزول الشمس وقد وكل من يترصد أوقات الصلاة ، فإذا أخبره وثب يصلي من غير تجديد وضوء ، وهو دأبه ، فإذا صلى العتمة أفطر ، ثم يجدد الوضوء ثم يسجد فلا يزال يصلي في جوف الليل حتى يطلع الفجر ، وقال بعض عيونه : كنت أسمعه كثيرا يقول في دعائه " اللهم إنك تعلم أنني كنت أسألك أن تفرغني
--> ( 1 ) العناق : كسحاب ، الأنثى من أولاد المعز ، جمع أعنق وعنوق .