العلامة المجلسي

102

بحار الأنوار

في الليل ، فيحمل إليهم الزبيل فيه العين والورق والأدقة والتمور ، فيوصل إليهم ذلك ، ولا يعلمون من أي جهة هو ( 1 ) . 6 - الإرشاد : الحسن بن محمد بن يحيى ، عن جده يحيى بن الحسن بن جعفر عن إسماعيل بن يعقوب ، عن محمد بن عبد الله البكري قال : قدمت المدينة أطلب بها دينا فأعياني فقلت لو ذهبت إلى أبي الحسن عليه السلام فشكوت إليه ، فأتيته بنقمي في ضيعته ، فخرج إلي ومعه غلام ومعه منسف فيه قديد مجزع ، ليس معه غيره ، فأكل فأكلت معه ، ثم سألني عن حاجتي فذكرت له قصتي فدخل ولم يقم إلا يسيرا حتى خرج إلي فقال لغلامه : اذهب ثم مد يده إلي فناولني صرة فيها ثلاثمائة دينار ثم قام فولى فقمت فركبت دابتي وانصرفت ( 2 ) . بيان : المنسف كمنبر ما ينفض به الحب ، شئ طويل متصوب ؟ ؟ الصدر أعلاه مرتفع ، والمجزع المقطع . 7 - إعلام الورى ( 3 ) الإرشاد : الحسن بن محمد ، عن جده ، عن غير واحد من أصحابه ومشايخه أن رجلا من ولد عمر بن الخطاب كان بالمدينة يؤذي أبا الحسن موسى عليه السلام ويسبه إذا رآه ، ويشتم عليا فقال له بعض حاشيته يوما : دعنا نقتل هذا الفاجر ، فنهاهم عن ذلك أشد النهي ، وزجرهم ، وسأل عن العمري فذكر أنه يزرع بناحية من نواحي المدينة ، فركب إليه ، فوجده في مزرعة له ، فدخل المزرعة بحماره فصاح به العمري : لا توطئ زرعنا ، فتوطأه عليه السلام بالحمار ، حتى وصل إليه ، ونزل وجلس عنده ، وباسطه وضاحكه ، وقال له : كم غرمت على زرعك هذا ؟ قال : مائة دينار ، قال : فكم ترجو أن تصيب ؟ قال : لست أعلم الغيب قال له : إنما قلت كم ترجو أن يجيئك فيه ؟ قال : أرجو أن يجئ مائتا دينار .

--> ( 1 ) الإرشاد ص 316 والزبيل والزنبيل : القفة ، الوعاء ، الجراب . ( 2 ) نفس المصدر ص 317 ونقمى بالتحريك والقصر : موضع من أعراض المدينة كان لآل أبي طالب . ( 3 ) إعلام الورى ص 296 .