العلامة المجلسي

8

بحار الأنوار

وقال الحافظ عبد العزيز : ذكر الخطيب أنه ولد موسى بن جعفر عليه السلام بالمدينة في سنة ثمان وعشرين ، وقيل : تسع وعشرين ومائة ، وأقدمه المهدي بغداد ثم رده إلى المدينة ، فأقام بها إلى إيام الرشيد ، فقدم الرشيد المدينة ، فحمله معه وحبسه ببغداد إلى أن توفي بها لخمس بقين من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة ( 1 ) . ومن كتاب دلائل الحميري ، عن محمد بن سنان قال : قبض أبو الحسن عليه السلام وهو ابن خمس وخمسين سنة في عام ثلاث وثمانين ومائة ، عاش بعد أبيه خمسا وثلاثين سنة ( 2 ) . 11 - إعلام الورى : عبد الجبار بن علي الرازي عن شيخ الطائفة ، عن الحسين بن عبد الله ، أحمد البزوفري ، عن حميد بن زياد ، عن العباس بن عبيد الله بن أحمد الدهقان ، عن إبراهيم بن صالح الأنماطي ، عن محمد بن الفضيل ، وزياد بن النعمان وسيف بن عميرة ، عن هشام بن أحمر قال : أرسل إلي أبو عبد الله عليه السلام في يوم شديد الحر فقال لي : اذهب إلى فلان الإفريقي فاعترض جارية عنده ، من حالها كذا وكذا ومن صفتها كذا وكذا ، وأتيت الرجل فاعترضت ما عنده فلم أر ما وصف لي فرجعت إليه فأخبرته فقال : عد إليه فإنها عنده . فرجعت إلى الإفريقي ، فحلف لي : ما عنده شئ إلا وقد عرضه علي . ثم قال : عندي وصيفة مريضة محلوقة الرأس ، ليس مما تعرض فقلت له : اعرضها علي فجاء بها متوكئة على جاريتين تخط برجليها الأرض ، فأرانيها فعرفت الصفة فقلت : بكم هي ؟ فقال لي : اذهب بها إليه فيحكم فيها ثم قال لي : قد والله أدرتها منذ ملكتها فما قدرت عليها ، ولقد أخبرني الذي اشتريتها منه عند ذلك أنه لم يصل إليها ، وحلفت الجارية أنها نظرت إلى القمر وقع في حجرها ، فأخبرت أبا عبد الله عليه السلام بمقالته ، فأعطاني مائتي دينار ، فذهبت بها إليه فقال الرجل : هي حرة لوجه الله إن لم يكن بعث إلي بشرائها من المغرب ، فأخبرت أبا عبد الله عليه السلام

--> ( 1 ) كشف الغمة ج 3 ص 11 . ( 2 ) نفس المصدر ج 3 ص 51 .