الشيخ محمد هادي الأميني
404
أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) والرواة عنه
5 / 249 . رجال الشيخ الطوسي / 52 . شرح ابن أبي الحديد 8 / 27 . الغدير 9 / 367 . مجمع الرجال 3 / 3 . معجم رجال الحديث 10 / 213 . وقعة صفين / 343 . 768 - عبيد اللّه بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي القرشي المتوفى 87 ه . استعمله على اليمن . ولما مضى بسر بن أبي أرطاة إلى اليمن هرب ، والتحق بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وخلّف مكانه ، عبد اللّه بن عبد المدان الحارثي ، فلما قدمها بسر قتله ، وقتل ابنه مالك بن عبد اللّه . وقيل : خلّف على صنعاء عمرو بن أراكة الثقفي ، وهناك طلب بسر عبد الرحمن ، وقثم أولاد عبيد اللّه وذبحهما ، وقد تزوج عبيد اللّه بأم حكيم بنت قارظ بن خالد الكنانية ، الشاعرة البليغة الفصيحة ، ولما بلغها أنّ بسرا في اليمن لقي ثقل عبيد اللّه ، وفيه ابنان له صغيران فذبحهما ، أصابها وله على ابنيها ، فكانت لا تعقل ولا تصغي إلّا إلى قول من أعلمها أنّهما قد قتلا ، وأخذت تطوف في المواسم تنشد الناس ابنيها بهذه الأبيات : يا من أحس بابني اللذين هما * كالدرّتين تشظّى عنهما الصدف يا من أحس بابني اللذين هما * سمعي وقلبي فقلبي اليوم مزدهف يا من أحس بابني اللذين هما * مخ العظام فمخي اليوم مختطف نبّئت بسرا وما صدّقت ما زعموا * من قولهم ومن الإفك الذي اقترفوا أنحى على ودجي ابنيّ مرهفة * مشحوذة وكذاك الإفك يقترف حتّى لقيت رجالا من أرومته * شم الأنوف لهم في قومهم شرف فالآن ألعن بسرا حق لعنته * هذا لعمر أبي بسر هو السرف من دلّ والهة حرّى مولّهة * على صبيين ضلا إذ غدا السلف ولما بلغ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قتل بسر الصبيين جزع جزعا شديدا ، ودعا على بسر ، فقال : اللهم اسلب دينه ولا تخرجه من الدنيا حتّى تسلبه عقله . ولما كانت الجماعة واستقر الأمر على معاوية دخل عليه عبيد اللّه بن العباس ، وعنده بسر بن أرطاة ، فقال له عبيد اللّه : أأنت قاتل الصبيين ، أيّها الشيخ ؟ قال بسر : نعم أنا قاتلهما . فقال عبيد اللّه : أما واللّه