الشيخ محمد هادي الأميني

670

أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) والرواة عنه

( عليه السلام ) يوم صفين . وركبت الجمل الأحمر ، ووقفت بين الصفّين وحرّضت على القتال ، وأسمعتهم خطبا بليغة . ولها محاورة لاذعة مع معاوية حين كتب إلى عامله في الكوفة ، أن أوفد إليّ الزرقاء ابنة عدي ، مع ثقة من محرمها ، وعدّة من فرسان قومها ، ومهد لها وطاء واسترها بستر حصيف . أعلام النساء 2 / 32 . أعيان الشيعة 7 / 60 . بلاغات النساء / 32 . الدر المنثور / 221 . العقد الفريد 1 / 294 ، 295 . 1390 - سودة بنت عمارة بن الأشتر الهمدانية . . . شاعرة من شواعر العرب ، ذات فصاحة وبيان وقدرة ، ومن نصيرات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والتي كانت تحض الرجال على القتال . وفدت على معاوية بن أبي سفيان ، فاستأذنت عليه . فأذن لها ، فلما دخلت عليه سلّمت فقال لها : كيف أنت يا ابنة الأشتر ؟ قالت : بخير يا أمير المؤمنين ، قال لها : أنت القائلة لأبيك : شمّر لفعل أبيك يا ابن عمارة * يوم الطعان وملتقى الأقران وانصر عليّا ، والحسين ، ورهطه * واقصد لهند وابنها بهوان إنّ الإمام أخا الإمام محمد * علم الهدى ، ومنارة الإيمان فقد الجيوش وسر أمام لوائه * قدما بأبيض صارم وسنان قالت : إي واللّه ، ما مثلي من رغب عن الحق ، أو اعتذر بالكذب . قال لها : فما حملك على ذلك ؟ قالت : حب عليّ ، واتباع الحق . قال : فو اللّه ما أرى عليك من أثر عليّ شيئا . قالت يا أمير المؤمنين : مات الرأس وبتر الذنب ، فدع عنك تذكار ما قد نسي ، وإعادة ما مضى . قال : هيهات ما مثل مقام أخيك ينسى ، وما لقيت من قومك وأخيك . قالت : صدقت واللّه يا أمير المؤمنين ، ما كان أخي خفيّ المقام ، ذليل المكان ، ولكن كما قالت الخنساء : وإنّ صخرا لتأتم الهداة به * كأنّه علم في رأسه نار