الشيخ محمد هادي الأميني
523
أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) والرواة عنه
1018 - المختار ( أبو إسحاق ) ابن أبي عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي المقتول في 67 ه . من زعماء الثائرين على بني أمية ، وأحد الشجعان والأبطال الأفذاذ . كان من أهل الطائف انتقل إلى المدينة مع أبيه في زمن عمر ، وتوجّه أبوه أبو عبيد إلى العراق فاستشهد يوم الجسر . وبقي المختار في المدينة منقطعا إلى بني هاشم وتزوج عبد اللّه بن عمر بن الخطاب أخته صفية بنت أبي عبيد . ثم جاء إلى العراق ، والتحق بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وفي الطليعة من رجالات الدين والهدى والإخلاص ، وبعد شهادة الإمام عليّ ( عليه السلام ) سكن البصرة ، ولما قتل السبط الشهيد الحسين ( عليه السلام ) سنة 61 ه انحرف المختار عن عبيد اللّه بن زياد أمير البصرة ، فقبض عليه ابن زياد وجلده وحبسه ، ونفاه بشفاعة ابن عمر إلى الطائف . إلا أنّه كان يتربص الفرص للثورة ، وإقامة العدل باستيصال شأفة الأمويين ، واجتياح الظلم الأموي ، فبذل نفسه في رضاء الأئمة ونصرة العترة الطاهرة والأخذ بثأرهم مهما كلّفه الأمر . فبايعه سرّا سبعة عشر ألف رجل ، فخرج بهم على والي الكوفة وغلب عليها ، واستولى على الموصل وعظم شأنه وتتبع قتلة الإمام الحسين ( عليه السلام ) وأرسل جيوشا واسعة إلى محاربة ابن زياد ، وقتل وأباد الكثيرين ممن كان لهم ضلع في تلك الجريمة ، ودامت إمارته إلى أن ثار بوجهه مصعب بن الزبير ، فقاتله وقتله عام 67 ه . وقد كتبت عن سيرته مؤلفات عدة . ولمواقفه الصادقة ، ونهضته الكريمة ، حاكت الأموية البغيضة حول شخصيته قذائف وطامات وافتراءات ، لا مقيل لها من مستوى الحقيقة والصدق ، ولذلك ترحّم عليه الأئمة الهداة سادتنا الإمام السجاد ، والباقر ، والصادق ، صلوات اللّه عليهم . وبالغ في الثناء عليه الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، ولم يزل مشكورا عند أهل البيت هو وأعماله . الأخبار الطوال / 441 - ف - . الاستيعاب 5 / 124 . أسد الغابة 5 / 248 . الإصابة