الشيخ محمد هادي الأميني
461
أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) والرواة عنه
عبد اللّه بن ضرار من بني حنظلة بن رواحة . ثم مشى نحو الكلاعي ، فلحقه هرم بن شتير فأخذ بظهره فقال ليمسك رحم ، لا تبرز لهذا الطوال ، قال : هبلتك الهبول ، وهل هو إلّا الموت . قال : وهل يفر إلّا منه ؟ قال : وهل منه بدّ ؟ قال : واللّه لأقتلنّه أو ليلحقني بقائد بن بكير . فبرز إليه ومعه جحفة له من جلود الإبل ، فدنا منه فنظر عياش بن شريك فإذا الحديد عليه مفرغ لا يرى منه عورة إلّا مثل شرائك النعل من عنقه بين بيضته ودرعه ، فضربه الكلاعي فقطع حجفته إلّا نحوا من شبر ، وأخذ يضربه عياش على ذلك الموضع فقطع نخاعه وخرج ابن الكلاعي ثائرا بأبيه ، فقتله بكير بن وائل . شرح ابن أبي الحديد 5 / 207 - 208 . وقعة صفين / 260 . 901 - عياض بن خليفة اليماني . . . من التابعين الثقات . روى عنه نفر من الرواة . وكان شاعرا ، وله شعر في صفين . ومن شعره قصيدة بعث بها إلى شرحبيل بن السمط ، حين خدعه معاوية ليلتحق به ، ويحارب عليا ( عليه السلام ) فقدم شرحبيل على معاوية وتلقاه الناس فأعظموه ، وأكرموه فاستحوذ عليه الشيطان وباع دينه بدنياه ، واستنهض مدائن الشام حتّى استفرغها ، وإليك قصيدة عياض ينصحه فيها : يا شرح يا ابن السمط إنّك بالغ * بودّ عليّ ما تريد من الأمر ويا شرح إنّ الشام شامك ما بها * سواك فدع قول المضلل من فهر فإنّ ابن حرب ناصب لك خدعة * تكون علينا مثل راغية البكر فإن نال ما يرجو بنا كان ملكنا * هنيئا له والحرب قاصمة الظهر فلا تبغين حرب العراق فإنّها * تحرّم أطهار النساء من الذعر وإنّ عليّا خير من وطئ الحصى * من الهاشميين المداريك للوتر له في رقاب الناس عهد وذمّة * كعهد أبي حفص وعهد أبي بكر فبايع ولا ترجع على العقب كافرا * أعيذك باللّه العزيز من الكفر ولا تسمعن قول الطغام فإنّما * يريدون أن يلقوك في لجة البحر وما ذا عليهم أن تطاعن دونهم * عليّا بأطراف المثقفة السمر