الشيخ محمد هادي الأميني
61
أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) والرواة عنه
30 - الأسود بن قيس المرادي . . . قتل في صفّين سنة 37 ه . فارس . مرّ على عبد اللّه بن كعب في صفّين ، وفيه آخر رمق ، فقال : عزّ عليّ واللّه مصرعك ، أما واللّه لو شهدتك لآسيتك ولدافعت عنك ، ولو أعرف الذي أشعرك لأحببت أن لا يزايلني حتّى يلحقني بك ، ثم نزل إليه فقال : واللّه إن كان جارك ليأمن بوائقك وإن كنت من الذاكرين اللّه كثيرا ، أوصني رحمك اللّه ، قال : أوصيك بتقوى اللّه ، وأن تناصح أمير المؤمنين ، وأن تقاتل معه المحلين ، حتّى يظهر الحق أو تلحق باللّه ، وأبلغه عنّي السلام ، وقل له : قاتل على المعركة حتّى يظهر الحق تجعلها خلف ظهرك ، فإنّه من أصبح والمعركة خلف ظهره كان الغالب ، ثم لم يلبث أن مات . فأقبل الأسود إلى عليّ ( عليه السلام ) فأخبره ، فقال : رحمه اللّه ، جاهد معنا عدوّنا في الحياة ، ونصح لنا في الوفاة . ثم حمل الأسود على الخوارج واستشهد . أعيان الشيعة 3 / 441 ، ثم ذكره باسم الأسود بن طهان الخزاعي في ص 442 ، والرجلان واحد . أنساب الأشراف 3 / 11 . تاريخ الطبري 6 / 25 . تاريخ بغداد 14 / 365 . تقريب التهذيب 1 / 76 . تنقيح المقال 1 / 147 . شرح ابن أبي الحديد 4 / 40 و 9 / 17 و 16 / 18 . العقد الفريدة / 67 . الكامل في التاريخ 3 / 314 ، 346 . وقعة صفّين / 456 ، 457 . 31 - الأسود بن يزيد بن قيس بن عبد اللّه بن مالك بن علقمة بن سلامان بن كحل بن بكر بن عوف بن النخع بن مذحج . . . مات سنة 74 / 75 ه بالكوفة . فقيه عابد ، ثقة صادق ، كان يصلّي في اليوم والليلة سبعمائة ركعة ، طاف بالبيت ثمانين ما بين حجة وعمرة . واستسقى به معاوية فسقوا . ويظهر من بعض المراجع أنّ الشيطان استحوذ عليه فتوجه نحو معاوية بعد استشهاد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وأنّه انحرف عن عليّ ( عليه السلام ) وأوقع فيه ، ومات على جهله وفساده وضلاله غير تائب منه . لم تنفعه صلاته وتلاوته وتسبيحه وصومه وذهاب عينيه من الصوم ، ومحافظته على الصلاة في وقتها ، وحجه واعتماره . . . كيف وهو يكثر الوقيعة في أخي رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ويفرط في