الشيخ محمد هادي الأميني
288
أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) والرواة عنه
الإسلام ، ولهم في النفوس مهابة ، فبادر بأهل الشام مخاشن الوعر ، ومضايق الغيض ، واحملهم على الجاهد ، واتهم من باب الطمع قبل أن ترفههم فيحدث عندهم طول المقام مللا ، فتظهر فيهم كآبة الخذلان ، ومهما نسيت فلا تنس أنّك على باطل . . . إتقان المقال / 248 وفيه : أبو شمر بن أبرهة . الاشتقاق / 530 . أعيان الشيعة 2 / 361 . جمهرة أنساب العرب / 435 . رجال ابن داود / 219 . رجال الطوسي / 65 . شرح ابن أبي الحديد 5 / 180 و 8 / 46 . قاموس الرجال 5 / 87 . مجمع الرجال 7 / 53 . معجم الثقات / 284 ، 363 . وقعة صفين / 222 ، 369 . 525 - شمر بن شرحبيل ( ذي الجوشن ) بن الأعور بن عمرو بن معاوية الضباب بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة المقتول سنة 66 ه . من كبار قتلة الإمام الحسين ( عليه السلام ) . القاتل الحقير ، والظالم القذر ، والسفاك النذل ، المستجمع لكافة صفات الشيطان ، والمتجسدة في شخصه العفن الرذائل والشرور والفساد . كان في أول أمره من ذوي الرئاسة في هوازن ، موصوفا بالشره والتهارش . شهد مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقعة صفين . ثم أقام في الكوفة يروي الحديث إلى أن حدثت وقعة الطف الأثيمة بكربلاء ، فكان له دور فعال في إبادة العترة من أهل البيت الطاهر ( عليهم السلام ) . وأرسله عبيد اللّه بن زياد ، مع آخرين إلى يزيد بن معاوية في الشام ، يحملون رؤوس الشهداء الأبرار ، وعاد بعد ذلك إلى الكوفة . وبقي فيها إلى أن قام المختار الثقفي ، يتتبع قتلة الإمام ( عليه السلام ) فطلب الشمر من جملتهم ، فهرب من الكوفة فوجّه إليه المختار بعض رجاله وعليهم غلام له اسمه ( زربى ) فقتله شمر ، وسار إلى الكلتانية من قرى خوزستان - بين السوس والصيمرة - ففاجأه جمع من رجال المختار يتقدمهم أبو عمرة عبد الرحمن بن أبي الكنود ، فبرز لهم شمر قبل أن يتمكن من لبس ثيابه وحمل سلاحه فطاعنهم قليلا ثم ألقى الرمح ، وأخذ السيف فقاتلهم ، وتمكن منه أبو عمرة فقتله ، وأرداه صريعا في دمائه ، وألقيت جثته تنهش بها الكلاب ، وراحت تتابعه لعنات اللّه تعالى ، والنبيين ، والصديقين ، والملائكة ، والناس