الشيخ محمد هادي الأميني

224

أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) والرواة عنه

382 - زفر بن زيد بن حذيفة الأسدي . . . فارس ، أمير وكان من سادة بني أسد ، اشترك في صفين ، وجاء بقومه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . قال ابن قتيبة : « قام إلى عليّ فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّ طيئا إخواننا وجيراننا ، قد أجابوا عديّا ، ولي في قومي طاعة فائذن لي فاتهم . قال : نعم . فأتاهم فجمعهم ، وقال : يا بني أسد إنّ عديّ ابن حاتم ضمن لعليّ قومه ، فأجابوه وقضوا عنه ذمامه فلم يعتل الغني بالغنى ، ولا الفقير بالفقر ، وواسى بعضهم بعضا ، حتّى كأنّهم المهاجرون في الهجرة والأنصار في الإثرة وهم جيرانكم في الديار وخلطاؤكم في الأموال فأنشدكم اللّه لا يقول الناس غدا ، نصرت طيء وخذلت بنو أسد ، وإنّ الجار يقاس بالجار ، كالنعل بالنعل ، فإن خفتم فتوسعوا في بلادهم ، وانضموا إلى جبلهم ، وهذه دعوة لها ثواب من اللّه في الدنيا الآخرة » . فقام إليه رجل منهم ، فقال له : يا زفر إنّك لست كعدي ، ولا أسد كطيئ ، ارتدّت العرب فثبتت طيء على الإسلام ، وجاد عديّ بالصدقة ، وقاتل بقومه قومك ، فو اللّه لو نفرت طيء بأجمعها لمنعت رعاؤها دارها ، ولو أنّ معنا أضعافنا لخفنا على دارنا ، فإن كان لا يرضيك منّا إلا ما أرضى عديّا من طيء ، فليس ذلك عندنا وإن كان يرضيك قدر ما يرد عنا عذر الخذلان وإثم المعصية ، فلك ذلك منا . فسار معه من أسد جماعة ليست كجماعة طيء حتّى قدم بها على عليّ ( عليه السلام ) . الإمامة والسياسية 1 / 56 . وقعة صفين / 26 . 383 - زكار . . . أبو ربيعة . . . محدّث . روى عنه ابنه ، ربيعة بن زكار . انفرد به ابن أبي حاتم الرازي ، في رجاله . الجرح والتعديل 3 / 478 ، 623 .