الشيخ محمد هادي الأميني

190

أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) والرواة عنه

رجاءنا » لا تعيبان بحمد اللّه من ديني شيئا . وأما الّذي صرفني عن صلتكما فالذي صرفكما عن الحق ، وحملكما على خلعه من رقابكما كما يخلع الحرون لجامه وهو اللّه ربّي لا أشرك به شيئا فلا تقولا : « أقل نفعا وأضعف دفعا » فتستحقا اسم الشرك مع النفاق . وأما قولكما : إنّي أشجع فرسان العرب ، وهربكما من لعني ودعائي ، فإن لكل موقف عملا إذا اختلفت الأسنة وماجت لبود الخيل ، وملأ سحراكما أجوافكما ، فثم يكفيني اللّه بكمال القلب ، وأما إذا أبيتما بأنّي أدعو اللّه فلا تجزعا من أن يدعو عليكما رجل ساحر من قوم سحرة زعمتما . اللهم أقعص الزبير بشرّ قتلة ، واسفك دمه على ضلالة . وعرّف طلحة المذلّة وادّخر لهما في الآخرة شرّا من ذلك . إن كانا ظلماني ، وافتريا عليّ وكتما شهادتهما ، وعصياك وعصيا رسولك فيّ . قل : آمين ، قال خداش : آمين . ثم قال خداش لنفسه : واللّه ما رأيت لحية قط أبين خطأ منك حامل حجة ينقض بعضها بعضا لم يجعل اللّه لها مساكا ، أنا أبرأ إلى اللّه منهما . قال عليّ ( عليه السلام ) : ارجع إليهما وأعلمهما ما قلت ، قال : لا واللّه حتّى تسأل اللّه أن يردّني إليك عاجلا ، وأن يوفقني لرضاه فيك . ففعل ، فلم يلبث أن انصرف وانضم إلى عليّ ( عليه السلام ) ، وقتل معه يوم الجمل رحمه اللّه . أصول الكافي 1 / 334 . أعيان الشيعة 5 / 307 . سفينة البحار 1 / 381 . 302 - خزيمة ( ذو الشهادتين ) ابن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة بن عامر بن غيان بن عامر بن خطمة بن جشم بن مالك بن الأوس . . . قتل في صفين عام 37 ه . محدّث شاعر ، من كبار الصحابة شهد المشاهد . وجعل النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) شهادته شهادة رجلين . روى عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : كنت بصفين فرأيت رجلا أبيض اللحية ، معتما متلثما ما يرى منه إلا أطراف لحيته ، يقاتل أشدّ قتال ، فقلت : يا شيخ تقاتل المسلمين ؟ فحسر لثامه ، وقال : أنا خزيمة