الشيخ محمد هادي الأميني

114

أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) والرواة عنه

والجمل ، وقاتل فيهما وحث على القتال بقوله : أصبحت الأمة في أمر عجب * والملك مجموع غدا لمن غلب قد قلت قولا صدقا غير كذب * إنّ غدا تهلك أعلام العرب ثم إنّ معاوية أسر جميل بن كعب ، فلما وقف بين يديه ، قال : الحمد للّه الّذي أمكنني منك ألست القائل يوم الجمل . . أصبحت الأمة . . . قال : لا تقل ذلك فإنّها مصيبة . قال معاوية : وأي نعمة أكبر من أن يكون اللّه قد أظفرني برجل ، قد قتل في ساعة واحدة عدة من حماة أصحابي ؟ اضربوا عنقه . فقال جميل : اللهم أشهد أنّ معاوية لم يقتلني فيك ، ولا لأنّك ترضى قتلي ، ولكن قتلني على حطام الدنيا ، فإن فعل فافعل به ما هو أهله ، وإن لم يفعل فافعل به ما أنت أهله . فقال معاوية : قاتلك اللّه لقد سببت فأبلغت في السب ، ودعوت فبالغت في الدعاء . ثم أمر به فأطلق . ولا يخفى أنّ جميل بن كعب الثعلبي ، غير كعب بن جميل التغلبي ، الذي كان مع معاوية في صفّين . أعيان الشيعة 16 / 305 . البداية والنهاية 7 / 263 . مروج الذهب 3 / 57 . 148 - جنادة بن الأشعث . . . محدّث . قال ابن حبان ، قال محمد بن نصر : لا يروى عنه وهو رجل مجهول وقد تكلم الناس فيه . قال جنادة ، قال عليّ : العمة بمنزلة العم . لسان الميزان 2 / 139 . ميزان الاعتدال 1 / 424 . 149 - جندب ( أبو ذر الغفاري ) بن جنادة بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة . . . المتوفى في المنفى ( الربذة ) سنة 32 ه . الصحابي الجليل الثقة الصادق الصالح ، الذي قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فيه : « ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء ، أصدق لهجة من أبي ذر » . نفاه عثمان بن عفان من المدينة إلى الشام ، ثم نفاه معاوية من الشام إلى المدينة