محمد بن عبد الله ابن الجزري

29

مناقب الأسد الغالب ممزق الكتائب ومظهر العجائب ليث بن غالب أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب ( يليه خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب للنسائي )

48 - إذا زللت فارجع ، وإذا ندمت فأقلع ، وإذا أسأت فاندم ، وإذا مننت « 1 » فاكتم ، وإذا منعت فأجمل ومن يسلف المعروف يكن ربحه الحمد . 49 - إذا شئت أن تطاع ، فاسأل ما يستطاع . 50 - إذا صافاك عدوك رياء منه ، فتلق ذلك بأوكد مودة ، فإنه إن ألف ذلك واعتاده خلصت لك مودته . 51 - إذا ضحك العالم ضحكة مج من العلم مجة « 2 » . 52 - إذا غضب الكريم ، فألن له الكلام ، وإذا غضب اللئيم فخذ له العصا . 53 - إذا فعلت كل شيء ، فكن كمن لم يفعل شيئا « 3 » . 54 - إذا قصرت يدك عن المكافأة ، فليطل لسانك بالشكر « 4 » . 55 - إذا قعدت وأنت صغير حيث تحب ، قعدت وأنت كبير حيث تكره « 5 » . 56 - إذا وضع الميت في قبره اعتورته « 6 » نيران أربع : فتجيء الصلاة فتطفئ واحدة ، ويجيء الصوم فيطفئ واحدة ، وتجيء الصدقة فتطفئ واحدة ، ويجيء العلم فيطفئ الرابعة ، ويقول : لو أدركتهن لأطفأتهن كلهن ، فقر عينا : فأنا معك ، ولن ترى بؤسا . 57 - إذا وقع في يدك يوم السرور فلا تخله « 7 » .

--> ( 1 ) مننت : أعطيت . ( 2 ) الضحكة : بفتح الضاد - المرة الواحدة . والمج : الرمي . حث العلماء على الجد والتوقر والتصون ، وترك الإسفاف ، والتهافت ، لأنهم موضع القدوة والإمامة للناس ، وإلا فالضحك المعتدل في موضع الضحك غير محظور ، وقد كان ضحك الرسول صلى اللّه عليه وسلم تبسما في عامة أحواله ، وكان يضحك أحيانا حتى تبدو نواجذه . ( 3 ) المراد : الحث على الإكثار من الأفعال الصالحة . ( 4 ) وقد أشار المتنبي إلى هذا المعنى بقوله : لا خيل عندك تهديها ولا مال * فليسعد النطق إن لم تسعد الحال ( 5 ) لأن الصغير - بحكم عقله - قد يحب القعود في مواطن لا تفضي به إلى الشرف مستقبلا ، كأماكن اللهو والخلاعة والمرح ويكفي أن نعلم أن الصغار يؤثرون دور الملاهي على المدارس . ( 6 ) اعتورته : تداولته . ( 7 ) أي إذا مرت بك أيام سرور فلا تتباءس فيها ، واعمرها بما أحله اللّه من ألوان الفرح وهي كثيرة .