محمد بن عبد الله ابن الجزري
21
مناقب الأسد الغالب ممزق الكتائب ومظهر العجائب ليث بن غالب أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب ( يليه خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب للنسائي )
والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة لتخضبن « 1 » هذه من هذه ، قال : قال الناس : فأعلمنا من هو ، واللّه لنبيرن عترته « 2 » ، قال : أنشدكم باللّه أن لا يقتل غير قاتلي ، قالوا : إن كنت قد علمت ذلك استخلف إذا ، قال : لا ، ولكن ، أكلكم إلى ما وكلكم إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وأخرج عبد الرزاق وأبو عبيد في الأموال والحاكم في الكنى وأبو نعيم في الحليلة عن عمرو بن العلاء ، قال : خطب علي فقال : يا أيها الناس ، واللّه الذي لا إله إلا هو ، ما رزأت « 3 » من مالكم قليلا ولا كثيرا إلا هذه - وأخرج قارورة من كم قميصه فيها طيب - فقال : أهداها إليّ دهقان « 4 » . كذا في المنتخب ( 5 / 54 ) . وأخرج ابن مردويه عن عمير بن عبد الملك قال : خطبنا علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه على منبر الكوفة ، قال : كنت إن لم أسأل النبي صلى اللّه عليه وسلم ابتدأني ، وإن سألته عن الخير أنبأني ، وإنه حدثني عن ربه عز وجل قال : « يقول اللّه عز وجل : وارتفاعي فوق عرشي ، ما من أهل قرية ، ولا أهل بيت ، ولا رجل ببادية ، كانوا على ما كرهت من معصيتي ، ثم تحولوا عنها إلى ما أحببت من طاعتي ؛ إلا تحولت لهم عما يكرهون من عذابي إلى ما يحبون من رحمتي ، وما من أهل قرية ولا أهل بيت ، ولا رجل ببادية كانوا على ما أحببت من طاعتي ثم تحولوا عنها إلى ما كرهت من معصيتي ، إلا تحولت لهم عما يحبون من رحمتي إلى ما يكرهون من غضبي » . كذا في الكنز ( 8 / 203 ) . خطب أمير المؤمنين الحسن بن علي رضي اللّه تعالى عنهما أخرج ابن سعد ( 3 / 38 ) عن هبيرة ، قال : لما توفي علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، قام الحسن بن علي رضي اللّه عنهما ، فصعد المنبر فقال : أيها الناس ، قد قبض الليلة
--> ( 1 ) أي لتبتلن لحيتي من دماء رأسي . ( 2 ) أي لنهلكن أهله وذويه . ( 3 ) ما رزأت : أي ما نقصت . ( 4 ) دهقان : عظيم من عظماء الفرس .