محمد بن عبد الله ابن الجزري

181

مناقب الأسد الغالب ممزق الكتائب ومظهر العجائب ليث بن غالب أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب ( يليه خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب للنسائي )

نضيه « 1 » فلا يوجد فيه شيء - وهو القدح - ثم ينظر إلى قذذه « 2 » فلا يوجد فيه شيء سبق الفرث « 3 » والدم ، آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة ، أو مثل البضعة تدردر « 4 » . يخرجون على حين فرقة من الناس » . قال أبو سعيد : فأشهد أني سمعت هذا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم ، وأنا معه ، فأمر بذلك الرجل فالتمس ، فوجد ، فأتى به حتى نظرت إليه على نعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الذي نعت « 5 » . 176 - أخبرنا محمد بن المصفى بن بهلول قال : حدثنا الوليد بن مسلم قال : وحدثنا بقية بن الوليد ، وذكر آخر ، قالوا : حدثنا الأوزاعي ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، والضحاك ، عن أبي سعيد الخدري قال : بينما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقسم ذات يوم قسما ، فقال ذو الخويصرة التميمي : يا رسول اللّه ! اعدل . قال : « ويحك ! ومن يعدل إذا لم أعدل ؟ ! ! » فقام عمر ، فقال : يا رسول اللّه ! ائذن لي حتى أضرب عنقه . فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا ، إن له أصحابا يحتقر أحدكم صلاته مع صلاته ، وصيامه مع صيامه يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ، حتى إن أحدهم لينظر إلى نصله ، فلا يجد فيه شيئا ، ثم ينظر إلى رصافه ، فلا يجد فيه شيئا ، ثم ينظر إلى نضيه ، فلا يجد فيه شيئا ، ثم ينظر إلى قذذه ، فلا يجد فيه شيئا ، سبق الفرث والدم ، يخرجون على خير فرقة من الناس . آيتهم رجل أدعج « 6 » إحدى يديه مثل ثدي المرأة أو كالبضعة تدردر » .

--> ( 1 ) النضي - على وزن علي : السهم ليس فيه نصل ولا ريش . ( 2 ) قذذه : بضم القاف - ريش السهم ومفرده قذّة . ( 3 ) الفرث : ما يوجد في كرش الحيوان . ( 4 ) تدردر : تترجرج . ( 5 ) رواه ابن الأثير في أسد الغابة ج 2 ص 172 في ترجمة ذي الخويصرة التميمي . ورواه الإمام أحمد في المسند ج 3 ص 56 . ورواه البخاري في كتاب التفسير في تفسير قوله تعالى : وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ . ( 6 ) أدعج : الدعج : سواد عين الحدقة ، والمقصود هنا : أسود الجلد .