محمد بن عبد الله ابن الجزري

166

مناقب الأسد الغالب ممزق الكتائب ومظهر العجائب ليث بن غالب أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب ( يليه خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب للنسائي )

وأن حسنا وحسينا سيدا شباب أهل الجنة » « 1 » . 131 - أخبرنا أحمد بن سليمان قال : حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال : حدثنا زكريا ، عن فراس ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة قالت : أقبلت فاطمة كأن مشيتها مشية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : « مرحبا بابنتي » ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله ، ثم أسرّ إليها حديثا ، فبكت ، فقلت لها : استخصك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بحديثه وتبكين ؟ ثم إنه أسرّ إليها حديثا ، فضحكت ، فقلت لها : ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن وسألتها عما قال ، فقالت : ما كنت لأفشي سر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . حتى إذا قبض سألتها ، فقالت : إنه أسرّ إلي فقال : « إن جبريل كان يعارضني بالقرآن كل سنة مرة ، وإنه عارضني به العام مرتين ، ولا أراني إلا قد حضر أجلي ، وإنك أول أهل بيتي لحاقا بي ، ونعم السلف أنا لك » . قالت : فبكيت لذلك ، ثم قال : « أما ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة أو نساء المؤمنين ؟ » قالت : فضحكت « 2 » . 132 - أخبرنا محمد بن معمر البحراني قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا أبو عوانة ، عن فراس ، عن الشعبي ، عن مسروق قال : أخبرتني عائشة قالت : كنا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جميعا ما تغادر منا امرأة واحدة ، فجاءت فاطمة تمشي ، ولا واللّه إن تخطي مشيتها من مشية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى انتهت إليه ، فقال : « مرحبا بابنتي » فأقعدها عن يمينه ، أو عن يساره ، ثم سارّها بشيء فبكت بكاء شديدا ، ثم سارّها بشيء فضحكت ، فلما قام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قلت لها : خصك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من بيننا بالسرار وأنت تبكين ؟ ! ! أخبرني ما قال لك ؟ قالت : ما كنت لأفشي على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سره . فلما توفي قلت لها : أسألك بالذي لي عليك من الحق ما الذي سارّك

--> ( 1 ) رواه الطبراني في المعجم الكبير ج 9 ص 26 . ورواه الإمام أحمد في مسنده بمثله ج 5 ص 391 . ورواه الترمذي في صحيحه ج 5 ص 426 . ورواه البخاري في التاريخ ج 1 ص 232 . ( 2 ) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ج 8 ص 30 . ورواه الإمام أحمد في مسنده 6 ص 282 . ورواه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب الفضائل - باب فضائل فاطمة رضي اللّه عنها ج 5 ص 316 .