محمد بن عبد الله ابن الجزري
147
مناقب الأسد الغالب ممزق الكتائب ومظهر العجائب ليث بن غالب أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب ( يليه خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب للنسائي )
على الناس براءة حتى ختمها ، ثم خرجنا معه حتى إذا كان يوم عرفة قام أبو بكر فخطب الناس ، فحدثهم عن مناسكهم حتى إذا فرغ قام علي ، فقرأ على الناس سورة براءة حتى ختمها ، ثم كان يوم النحر ، فأفضنا ، فلما رجع أبو بكر خطب الناس ، فحدثهم عن إفاضتهم ، وعن نحرهم ، وعن مناسكهم ، فلما فرغ قام علي فقرأ على الناس براءة حتى ختمها فلما كان يوم النفر الأول قام أبو بكر ، فخطب الناس ، فحدثهم كيف ينفرون ، وكيف يرمون ، فعلمهم مناسكهم ، فلما فرغ قام علي ، فقرأ على الناس براءة حتى ختمها « 1 » . 27 - باب قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من كنت وليه فعلي وليه » 79 - أخبرنا محمد بن المثنى قال : حدثني يحيى بن حماد قال : حدثنا أبو عوانة عن سليمان قال : حدثنا حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم قال : لما رجع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن حجة الوداع ، ونزل غدير خم « 2 » أمر بدوحات « 3 » فقممن « 4 » ثم قال : « كأني قد دعيت ، فأجبت إني قد تركت فيكم الثقلين « 5 » أحدهما أكبر من الآخر : كتاب اللّه وعترتي « 6 » أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يتفرقا حتى يردا على الحوض » ثم قال : « إن اللّه مولاي ، وأنا ولي كل مؤمن » ثم أخذ بيد علي ، فقال : « من كنت وليه ، فهذا وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه » . فقلت لزيد : سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ فقال : ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينيه ، وسمعه بأذنيه « 7 » .
--> ( 1 ) سنن النسائي ج 5 ص 247 . وسنن البيهقي ج 5 ص 111 . ورواه الحاكم في المستدرك ج 3 ص 51 وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي . ( 2 ) غدير خم : موضع بين مكة والمدينة على ميلين من الجحفة . ( 3 ) دوحات : جمع دوحة وهي الشجرة العظيمة . ( 4 ) قممن : جمعت القمامة من الموضع من قمم بمعنى كنس . ( 5 ) الثقلين : الجن والإنس ، والمقصود بهذا اللفظ هنا أنه ترك فيهم أمرا عظيما العمل به ثقيل . ( 6 ) عترة الرجل أهله وأقرباؤه من ولده وولد ولده وبني عمه . ( 7 ) رواه الإمام أحمد ج 4 ص 370 من حديث زيد بن أرقم . ورواه البزار في كشف الأستار ج 3 ص 189 .