محمد بن عبد الله ابن الجزري
125
مناقب الأسد الغالب ممزق الكتائب ومظهر العجائب ليث بن غالب أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب ( يليه خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب للنسائي )
17 - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الزهري عن أبي حازم قال : أخبرني سهل بن سعد ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال يوم خيبر : « لأعطين هذه الراية غدا رجلا يفتح اللّه عليه ، يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله » فلما أصبح الناس غدوا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطى فقال : « أين علي بن أبي طالب ؟ » فقالوا : يا رسول اللّه يشتكي عينيه . قال : « فأرسلوا إليه » فأتى به فبصق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في عينيه ، ودعا له ، فبرأ كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية ، فقال علي : يا رسول اللّه ، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ قال : « انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق اللّه ، فو اللّه لأن يهدي اللّه بك رجلا واحدا خير لك من أن تكون لك حمر النعم » « 1 » . 5 - ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أبي هريرة فيه 18 - أخبرنا أحمد بن سليمان الرهاوي قال : حدثنا يعلى بن عبيد قال : حدثنا يزيد بن كيسان ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لأدفعن الراية إلى رجل يحب اللّه ورسوله ، ويحبه اللّه ورسوله » فتطاول القوم ، فقال : « أين علي ؟ » فقالوا : يشتكي عينيه ، قال : فبصق نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم في كفيه ، ومسح بها عيني علي ، ودفع إليه الراية ، ففتح اللّه على يديه « 2 » . 19 - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا يعقوب ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال يوم خيبر : « لأعطين هذه الراية رجلا يحب اللّه ورسوله ، ويحبه اللّه ورسوله ، ويفتح اللّه عليه » قال عمر بن الخطاب : ما أحببت الإمارة إلا يومئذ . فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم علي بن أبي طالب ، فأعطاه إياها ، وقال : « امش ، ولا تلتفت حتى يفتح اللّه عليك » فسار علي ثم توقف - يعني - فصرخ : يا
--> ( 1 ) رواه مسلم في صحيحه في كتاب الفضائل - باب من فضائل علي بن أبي طالب ج 5 ص 271 من حديث سهل بن سعد . ورواه البخاري في صحيحه ج 4 ص 73 . ورواه الإمام أحمد في المسند ج 5 ص 333 . ( 2 ) رواه المحب الطبري في الرياض النضرة ص 615 من حديث أبي هريرة وقال : أخرجه أبو حاتم .