محمد بن عبد الله ابن الجزري
120
مناقب الأسد الغالب ممزق الكتائب ومظهر العجائب ليث بن غالب أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب ( يليه خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب للنسائي )
شعبة ، عن عمرو بن مرة قال : سمعت أبا حمزة مولى الأنصار قال : سمعت زيد بن أرقم يقول : « أول من صلى مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم علي » . وقال في موضع آخر : « أسلم علي » . 6 - أخبرني محمد بن عبيد بن محمد الكوفي قال : حدثنا سعيد بن خثيم ، عن أسد بن عبد اللّه البجلي ، عن يحيى بن عفيف ، عن عفيف قال : جئت في الجاهلية إلى مكة ، فنزلت على العباس بن عبد المطلب ، فلما ارتفعت الشمس ، وحلقت في السماء ، وأنا أنظر إلى الكعبة أقبل شاب ، فرمى ببصره إلى السماء ، ثم استقبل القبلة ، فقام مستقبلها ، فلم يلبث حتى جاء غلام ، فقام عن يمينه ، فلم يلبث حتى جاءت امرأة ، فقامت خلفهما ، فركع الشاب ، فركع الغلام والمرأة ، فرفع الشاب ، فرفع الغلام والمرأة ، فخر الشاب ساجدا ، فسجدا معه ، فقلت : يا عباس أمر عظيم . فقال لي : أمر عظيم ؟ فقال : أتدري من هذا الشاب ؟ فقلت : لا . فقال : هذا محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب . هذا ابن أخي . وقال : أتدري من هذا الغلام ؟ فقلت : لا . قال : علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ، هذا ابن أخي ، هل تدري من هذه المرأة التي خلفهما ؟ قلت : لا قال : هذه خديجة بنت خويلد زوجة ابن أخي . هذا حدثني أن ربه رب السماوات والأرض أمره بهذا الدين الذي هو عليه . ولا واللّه ما على ظهر الأرض كلها أحد على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة « 1 » . 7 - أخبرنا أحمد بن سليمان الرهاوي قال : حدثنا عبيد اللّه بن موسى قال : حدثنا العلاء بن صالح ، عن المنهال بن عمرو ، عن عباد بن عبد اللّه قال : قال علي : « أنا عبد اللّه ، وأخو رسوله صلى اللّه عليه وسلم ، وأنا الصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلا كاذب ، صليت قبل الناس بسبع سنين » « 2 » .
--> ( 1 ) هذا الحديث رواه ابن الأثير في أسد الغابة ج 4 ص 48 في ترجمة عفيف الكندي وعفيف - بضم العين وفتح الفاء بعدها ياء مشددة مكسورة - ابن قيس بن معديكرب . ويقال إن عفيفا الكندي الذي له صحبة غير عفيف بن معديكرب الذي يروي عن عمر وقيل : إنهما واحد . قاله أبو عمر في الاستيعاب ج 3 ص 1241 . ( 2 ) هذا الحديث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات ج 1 ص 341 . وهكذا قرر ابن كثير في البداية والنهاية ج 3 ص 26 قال : هذا الحديث منكر بكل حال ولا يقوله علي رضي اللّه عنه ، وكيف يمكن أن يصلي قبل الناس بسبع سنين وهذا لا يتصور أصلا .