محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )

7

أسنى المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

المدخل : لم يعهد أئمة الحديث ، كما لم يألف الحفاظ على اختلاف طبقاتهم على امتداد التاريخ والزمان . . . واحدا من الصحابة جاءت وتضافرت بحقه من المناقب والفضائل ، ما جاءت عن الصادع الكريم ( ص ) في حق ربيب معدن الرسالة . . . ونفس النبي الأعظم ( ص ) وعملاق البلاغة ، وترجمان القرآن ، وعبقري الفصاحة ، ومعلم الأدب ، وسيد البيان والمسلمين ، وقائد الغر المحجلين ، وخاتم الوصيين ، وأول القوم ايمانا ، وأوفاهم بعهد اللّه ، وأعظمهم مزية ، وأقومهم بأمر اللّه ، وأعلمهم بالقضية ، وراية الهدى ، ومنار الايمان ، وباب العلم ، والحكمة ، والفقه ، والممسوس في ذات اللّه ، خليفة النبي الاقدس الامام أمير المؤمنين على ابن أبي طالب ، الهاشمي ، الطاهر ، وليد الكعبة المشرفة ومطهرها من كل صنم ووثن ، والشهيد في البيت الإلهي ( جامع الكوفة ) سنة 40 من الهجرة . فقد وردت في حقه من الأحاديث التي لا يمكن ضمها وجمعها ، في أسفار ومجلدات ودورات وان تصدى البعض من الحفاظ والرواة إلى جمعها وتدوينها عبر التاريخ ، بيدانهم لم يأتوا بها بصورة كاملة ومستوعبة وجامعة من كافة النواحي ، لذلك نجد في كل كتاب وسفر شطرا من مناقبه ، ونتفا من فضائله الجمة ، وهذا ان دل على شئ فإنما يدل على أن أئمة الحديث لم يتمكنوا من استيعاب جميع مناقب الامام أمير المؤمنين عليه السلام ، وان جمعها وتدوينها في الواقع خارج