محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )
125
أسنى المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )
وقد روى أيضا عن مالك وحماد بن زيد ، وروى عنه أحمد بن أبي خيثمة ، وعبد اللّه بن الإمام أحمد ، وجماعة وتوفى سنة ست وثلثين ومائتين . ولكن تابعه على رواية هذا الحديث عن علي بن موسى الرضا ، محمد بن أسلم ، فقال الحافظ أبو بكر البيهقي : حدثنا أبو محمد عبيد ابن محمد بن محمد مهدى القشيري ، أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد ابن موسى بن كعب ، حدثنا أبو محمد الفضل بن محمد بن المسيب البيهقي ، حدثنا أبو الصلت الهروي عبد السلام ، ومحمد بن أسلم ، قالا : حدثنا علي بن موسى الرضا عن أبيه ، فذكره باسناده ، غير أنه قال : الايمان اقرار باللسان ، ومعرفة بالقلب ، وعمل بالجوارح . قال البيهقي : وشاهد هذا الحديث ما في الحديث الثابت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، في عدد شعب الايمان « 336 » فخرج أبو الصلت من عهدته . وفي الجملة حيث صح السند إلى أحد هذه الذرية الطاهرة ، فالحديث اما صحيح ، أو حسن ، أو صالح يحتج به ، ولكن الكلام فيمن
--> - صلوا بها إلى ابطال كل ما ورد في فضل علي عليه السلام ، وذلك أنهم جعلوا آية تشيع الراوي وعلامة بدعته هو روايته فضائل علي عليه السلام ، ثم قرروا أن كل ما يرويه المبتدع مما فيه تأييد لبدعته فهو مردود ولو كان من الثقات ، والذي فيه تأييد التشيع في نظرهم هو فضل علي عليه السلام وتفضيله فينتج من هذا أن لا يصح في فضله حديث . وقد أكثر ابن الجوزي ومن لف لفه من أقرانه العملاء . . . من الحكم على الأحاديث بالوضع من هذا الطريق ، وسبقه إلى ذلك الجوز قانى في موضوعاته ، والخلاصة كون الحديث في فضل علي عليه السلام وراويه منهم بالتشيع ، بل مجرد كون الحديث في الفضائل من أكبر أسباب الطعن عندهم في الرواة ، وان كان أوثق الثقات وأعدل العدول . ( 336 ) - صحيح مسلم 1 : 63 ، عن عبيد اللّه بن سعيد ، وعبد بن حميد ، عن أبي عامر العقدي ، عن سليمان بن بلال ، عن عبد اللّه بن دينار ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة عن النبي - ص - قال : الايمان بضع وسبعون شعبة . وجاء هذا الكلام في حكم أمير المؤمنين عليه السلام فقال : الايمان معرفة بالقلب واقرار باللسان وعمل بالأركان . شرح ابن أبي الحديد 19 : 51 .