العلامة المجلسي
40
بحار الأنوار
بقصعة من أرز فجعلنا نعذر ( 1 ) فقال : ما صنعتم شيئا إن أشدكم حبا لنا أحسنكم أكلا عندنا ، قال عبد الرحمن : فرفعت كشحة المائدة فأكلت فقال : نعم الآن ثم أنشأ يحدثنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله أهدي له قصعة أرز من ناحية الأنصار فدعا سلمان والمقداد وأبا ذر رحمهم الله ، فجعلوا يعذرون في الأكل فقال : ما صنعتم شيئا أشدكم حبا لنا أحسنكم أكلا عندنا ، فجعلوا يأكلون أكلا جيدا ثم قال أبو عبد الله عليه السلام رحمهم الله ورضي الله عنهم وصلى عليهم ( 2 ) . بيان : لعل المراد بكشحة المائدة جانبها أو المراد أكل ما يليه من الطعام . والكشح : ما بين الخاصرة إلى الصلع الخلف . 46 - الكافي : علي بن محمد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عدة من أصحابه عن يونس بن يعقوب ، عن عبد الله بن سليمان الصيرفي قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقدم إلينا طعاما فيه شواء وأشياء بعده ، ثم جاء بقصعة من أرز فأكلت معه فقال : كل قلت : قد أكلت قال : كل ، فإنه يعتبر حب الرجل لأخيه بانبساطه في طعامه ، ثم حاز لي حوزا بإصبعه من القصعة ، فقال لي : لتأكلن ذا بعد ما أكلت فأكلته ( 3 ) . 47 - الكافي : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن يونس عن أبي الربيع قال : دعا أبو عبد الله عليه السلام بطعام ، فاتي بهريسة فقال لنا : ادنوا وكلوا قال : فأقبل القوم يقصرون فقال عليه السلام : كلوا ، فإنما تستبين مودة الرجل لأخيه في أكله قال : فأقبلنا نغص أنفسنا كما يغص الإبل ( 4 ) . 48 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن البرقي ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي سعيد عن أبي حمزة قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام جماعة فدعا بطعام ما لنا عهد بمثله
--> ( 1 ) عذر في الامر تعذيرا ، إذا قصر ولم يجتهد . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 278 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 279 . ( 4 ) نفس المصدر ج 6 ص 279 .