العلامة المجلسي

396

بحار الأنوار

* ( باب 12 ) * * ( مناظرات أصحابه عليه السلام مع المخالفين ) * 1 - الإحتجاج : البرقي ، عن أبيه ، عن شريك بن عبد الله ، عن الأعمش قال : اجتمعت الشيعة والمحكمة عند أبي نعيم النخعي بالكوفة ، وأبو جعفر محمد بن النعمان مؤمن الطاق حاضر ، فقال ابن أبي خدرة : أنا اقرر معكم أيتها الشيعة أن أبا بكر أفضل من علي وجميع أصحاب النبي صلى الله عليه وآله بأربع خصال لا يقدر على دفعها أحد من الناس ، هو ثان مع رسول الله صلى الله عليه وآله في بيته مدفون ، وهو ثاني اثنين معه في الغار ، وهو ثاني اثنين صلى بالناس آخر صلاة قبض بعدها رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو ثاني اثنين الصديق من الأمة ، قال أبو جعفر مؤمن الطاق رحمة الله عليه : يا ابن أبي خدرة وأنا اقرر معك أن عليا عليه السلام أفضل من أبي بكر وجميع أصحاب النبي صلى الله عليه وآله بهذه الخصال التي وصفتها ، وأنها مثلبة لصاحبك وألزمك طاعة علي صلى الله عليه من ثلاث جهات من القرآن وصفا ، ومن خبر رسول الله صلى الله عليه وآله نصا ، ومن حجة العقل اعتبارا ، ووقع الاتفاق على إبراهيم النخعي ، وعلى أبي إسحاق السبيعي ، وعلى سليمان بن مهران الأعمش . فقال أبو جعفر مؤمن الطاق : أخبرني يا ابن أبي خدرة عن النبي صلى الله عليه وآله أترك بيوته التي أضافها الله إليه ، ونهى الناس عن دخولها إلا باذنه ميراثا لأهله وولده ؟ أو تركها صدقة على جميع المسلمين ؟ قل : ما شئت ، فانقطع ابن أبي خدرة لما أورد عليه ذلك ، وعرف خطأ ما فيه ، فقال أبو جعفر مؤمن الطاق : إن تركها ميراثا لولده وأزواجه فإنه قبض عن تسع نسوة ، وإنما لعائشة بنت أبي بكر تسع ثمن هذا