العلامة المجلسي

393

بحار الأنوار

المغفرة فقال : " " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا " ( 1 ) قال : يا أبا محمد فإذا غفر الله الذنوب جميعا فمن يعذب ؟ والله ما عنى غيرنا وغير شيعتنا ، وإنها لخاصة لنا ولكم ، فهل سررتك ؟ قال : قلت جعلت فداك زدني ، قال : والله ما استثنى الله أحدا من الأوصياء ولا أتباعهم ما خلا أمير المؤمنين وشيعته إذ يقول " يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون إلا من رحم الله إنه هو العزيز الرحيم " ( 2 ) والله ما عنى بالرحمة غير أمير المؤمنين وشيعته ، فهل سررتك ؟ . قال : قلت : جعلت فداك زدني . قال : فقال علي بن الحسين عليه السلام ليس على فطرة الاسلام غيرنا وغير شيعتنا وسائر الناس من ذلك براء ( 3 ) . 115 - الاختصاص : أحمد بن محمد بن يحيى ، عن عبد الله الحميري ، عن أحمد بن هلال ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال : شهد أبو كدينة الأزدي ومحمد بن مسلم الثقفي عند شريك بشهادة وهو قاض ، ونظر في وجههما مليا ، ثم قال : جعفريين فاطميين ، فبكيا فقال لهما : ما يبكيكما ؟ فقالا : نسبتنا إلى أقوام لا يرضون بأمثالنا أن نكون من إخوانهم ، لما يرون من سخف ورعنا ، ونسبتنا إلى رجل لا يرضى بأمثالنا أن نكون من شيعته ، فإن تفضل وقبلنا فله المن علينا والفضل قديما فينا فتبسم شريك ثم قال : إذا كانت الرجال فلتكن أمثالكم يا وليد أجزهما هذه المرة ولا يعودا ، قال : فحججنا فخبرنا أبا عبد الله عليه السلام بالقصة فقال : وما لشريك شركه الله يوم القيامة بشراكين من نار ( 4 ) . 116 - الاختصاص : أحمد بن محمد بن يحيى ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم قال : أقام محمد بن مسلم أربع سنين بالمدينة

--> ( 1 ) سورة الزمر ، الآية : 53 . ( 2 ) سورة الدخان ، الآية 42 - 43 . ( 3 ) الاختصاص ص 104 وأخرجه الكليني في الروضة ص 33 بتفاوت بين الجميع . ( 4 ) نفس المصدر ص 202 وأخرجه الكشي في رجاله ص 108 .