العلامة المجلسي
385
بحار الأنوار
قال : فابتدأت فحدثته بقصة الرجل قال : فما تركني أفرغ منها حتى قال لي : فما فعلت الألف ؟ قال : قلت : رددتها على صاحبها قال : فقال لي : قد أحسنت وقال لي : ألا أوصيك ؟ قلت : بلى جعلت فداك ، قال : عليك بصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، تشرك الناس في أموالهم ، هكذا ، وجمع بين أصابعه قال : فحفظت ذلك عنه ، فزكيت ثلاثمائة ألف درهم ( 1 ) . 108 - الكافي : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن الحجال ، عن ثعلبة ، عن سعيد ابن عمرو الجعفي قال : خرجت إلى مكة وأنا من أشد الناس حالا ، فشكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام فلما خرجت من عنده وجدت على بابه كيسا فيه سبع مائة دينار فرجعت إليه من فوري ذلك فأخبرته فقال : يا سعيد اتق الله وعرفه في المشاهد وكنت رجوت أن يرخص لي فيه ، فخرجت وأنا مغتم فأتيت منى فتنحيت عن الناس وتقصيت حتى أتيت الماروقة ( 2 ) . فنزلت في بيت متنحيا من الناس ثم قلت : من يعرف الكيس قال : فأول صوت صوته إذا رجل على رأسي يقول : أنا صاحب الكيس قال : فقلت في نفسي : أنت فلا كنت ، قلت : ما علامة الكيس ؟ فأخبرني بعلامته فدفعته إليه قال : فتنحى ناحية فعدها فإذا الدنانير على حالها ، ثم عد منها سبعين دينارا فقال : خذها حلالا خير من سبعمائة حراما فأخذتها ثم دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرته كيف تنحيت ، وكيف صنعت ، فقال : أما إنك حين شكوت إلي أمرنا لك بثلاثين دينارا ، يا جارية هاتها ، فأخذتها وأنا من أحسن قومي
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 134 . ( 2 ) الماورقة : لم نعثر لهذه الكلمة على معنى مناسب سوى ما يستفاد من السياق من أنها اسم مكان لم نتحقق من موضعه ، وقد نقل انها وردت بصور مختلفة منها : الماروقة والماقوقة والمأفوقة وقد يكون في الكلمة تصحيف وأن الصواب فيها الماقوفة اسم مفعول من الوقف على غير القياس وأن المراد بها المنازل الموقوفة بمنى لمن لا فسطاط له ، كما ونقل أن في نسخة صحيحة من الكافي " الموقوفة " ومعناها ظاهر يغنى عن البيان .