العلامة المجلسي
375
بحار الأنوار
نبينا نبي ولكنه ابنه فقالت : يا بني دينك خير دين ، أعرضه علي فعرضته عليها فدخلت في الاسلام ، وعلمتها فصلت الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء الآخرة ثم عرض بها عارض في الليل فقالت : يا بني أعد علي ما علمتني ، فأعدته عليها فأقرت به وماتت ، فلما أصبحت كان المسلمون الذين غسلوها ، وكنت أنا الذي صليت عليها ونزلت في قبرها ( 1 ) . بيان : أفلي ثوبها أي أنظر فيه لأستخرج قملها . 98 - الكافي : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولاد الحناط قال : اكتريت بغلا إلى قصر ابن هبيرة ( 2 ) ذاهبا وجائيا بكذا وكذا ، وخرجت في طلب غريم لي . فلما صرت قرب قنطرة الكوفة أخبرت أن صاحبي توجه إلى النيل ( 3 ) فتوجهت نحو النيل ، فلما أتيت النيل أخبرت أن صاحبي توجه إلى بغداد ، فاتبعته وظفرت به ، وفرغت مما بيني وبينه ، ورجعنا إلى الكوفة ، وكان ذهابي ومجيئي خمسة عشر يوما ، فأخبرت صاحب البغل بعذري ، وأردت أن أتحلل منه مما صنعت وأرضيه ، فبذلت خمسة عشر درهما ، فأبى أن يقبل ، فتراضينا بأبي حنيفة ، فأخبرته بالقصة وأخبره الرجل فقال لي : ما صنعت بالبغل ؟ فقلت : قد دفعته إليه سليما قال : نعم بعد خمسة عشر يوما قال : فما تريد من الرجل ؟ قال : أريد كرى بغلي فقد حبسه علي خمسة عشر يوما فقال : ما أرى لك حقا لأنه اكتراه إلى قصر ابن هبيرة ، فخالف وركبه إلى النيل وإلى بغداد ، فضمن قيمة البغل ، وسقط الكرى فلما رد البغل سليما وقبضته لم يلزمه الكرى ، قال : فخرجنا من عنده ، وجعل صاحب البغل يسترجع ، فرحمته مما أفتى به أبو حنيفة [ فأعطيته شيئا وتحللت منه
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 160 . ( 2 ) قصر ابن هبيرة : ينسب إلى يزيد بن عمر بن هبيرة والى العراق لمروان بن محمد ، بناه بالقرب من جرسورا . ( 3 ) النيل : بكسر أوله اسم لعدة مواضع منها : بليدة في سواد الكوفة ، قرب حلة بنى مزيد ، يخترقها نهر يتخلج من الفرات العظمى حفره الحجاج بن يوسف .