العلامة المجلسي

367

بحار الأنوار

عبد العزيز بن نافع بشئ ما ظفر بمثله أحد قط ، قيل له : وما ذاك ؟ ففسره لهم فقام اثنان فدخلا على أبي عبد الله عليه السلام فقال أحدهما : جعلت فداك إن أبي كان من سبايا بني أمية ، وقد علمت أن بني أمية لم يكن لهم من ذلك قليل ولا كثير وأنا أحب أن تجعلني من ذلك في حل فقال : ما ذلك إلينا ، ما لنا أن نحل ولا أن نحرم فخرج الرجلان وغضب أبو عبد الله عليه السلام ، فلم يدخل عليه أحد في تلك الليلة إلا بدأه أبو عبد الله عليه السلام ، فقال : ألا تعجبون من فلان يجيئني فيستحلني مما صنعت بنو أمية كأنه يرى أن ذلك لنا ، ولم ينتفع أحد في تلك الليلة بقليل ولا كثير إلا الأولين ، فإنهما غنيا بحاجتهما ( 1 ) . 84 - التهذيب : أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نجران ، عن صباح الحذاء عن أبي الطيار قال : قلت لأبي عبد الله ، إنه كان في يدي شئ فتفرق وضقت به ضيقا شديدا فقال لي : ألك حانوت في السوق ؟ فقلت : نعم ، وقد تركته فقال : إذا رجعت إلى الكوفة فاقعد في حانوتك ، واكنسه ، وإذا أردت أن تخرج إلى سوقك فصل ركعتين أو أربع ركعات ، ثم قل في دبر صلاتك " توجهت بلا حول مني ولا قوة ولكن بحولك يا رب وقوتك ، وأبرء من الحول والقوة إلا بك ، فأنت حولي ومنك قوتي اللهم فارزقني من فضلك الواسع رزقا كثيرا طيبا وأنا خافض ( 2 ) في عافيتك فإنه لا يملكها أحد غيرك " قال : ففعلت ذلك ، وكنت أخرج إلى دكاني حتى خفت أن يأخذني الجابي ( 3 ) بأجرة دكاني وما عندي شئ قال : فجاء جالب بمتاع فقال لي : تكريني نصف بيتك فأكريته نصف بيتي بكرى البيت كله قال : وعرض متاعه فأعطي به شيئا لم يبعه فقلت له : هل لك إلى خير تبيعني عدلا من متاعك هذا أبيعه ، وآخذ فضله ، وأدفع إليك ثمنه قال : فكيف لي بذلك ؟ قال :

--> ( 1 ) المصدر السابق ج 1 ص 545 وفيه " ان تستأذن " بدل " تسأل " وفى أصل مطبوعة الكمباني " تحل " وتفاوت وزيادة فلتلاحظ . ( 2 ) خافض : هو فاعل من الخفض وهو لين العيش وسعته . ( 3 ) الجابي : هو الذي يأخذ الخراج ويجمعه .