العلامة المجلسي
363
بحار الأنوار
77 - تفسير فرات بن إبراهيم : الحسين بن سعيد ، معنعنا عن سفيان قال : قال لي أبو عبد الله جعفر ابن محمد عليه السلام : يا سفيان لا تذهبن بك المذاهب ، عليك بالقصد ، وعليك أن تتبع الهدى ، قلت : يا ابن رسول الله ، وما اتباع الهدى ؟ قال : كتاب الله ، ولزوم هذا الرجل ، فقال لي : يا سفيان أنت لا تدري من هو ؟ قلت : لا والله ما أدري من هو ؟ قال : فقال لي : والله لكنك آثرت الدنيا على الآخرة ، ومن آثر الدنيا على الآخرة حشره الله يوم القيامة أعمى ، قال : قلت يا ابن رسول الله أخبرني عن هذا الرجل ، لعل الله ينفعني به قال : يا سفيان هو والله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، من اتبعه فقد أعطي ما لم يعط أحد ومن لم يتبعه فقد خسر خسرانا مبينا ، هو ، والله جدنا علي بن أبي طالب عليه السلام ، يا سفيان إن أردت العروة الوثقى فعليك بعلي فإنه والله ينجيك من العذاب ، يا سفيان لا تتبع هواك فتضل عن سواء السبيل ( 1 ) . 78 - رجال الكشي : أبو جعفر أحمد بن إبراهيم القرشي قال : أخبرني بعض أصحابنا قال : كان المعلى بن خنيس رحمه الله إذا كان يوم العيد خرج إلى الصحراء شعثا مغبرا في زي ملهوف ، فإذا صعد الخطيب المنبر مد يده نحو السماء ثم قال : اللهم هذا مقام خلفائك وأصفيائك ، ومواضع امنائك الذين خصصتهم ، ابتزوها وأنت المقدر للأشياء ، لا يغالب قضاؤك ، ولا يجاوز المحتوم من تدبيرك ، كيف شئت وأنى شئت ، علمك في إرادتك كعلمك في خلقك ، حتى عاد صفوتك وخلفاؤك مغلوبين مقهورين مبتزين ، يرون حكمك مبدلا وكتابك منبوذا ، وفرائضك محرفة عن جهات شرائعك ، وسنين نبيك صلواتك عليه وآله متروكة ، اللهم العن أعداءهم من الأولين والآخرين ، والغادين والرائحين ، والماضين والغابرين ، اللهم والعن جبابرة زماننا ، وأشياعهم وأتباعهم ، وأحزابهم ، وأعوانهم ، إنك على كل شئ قدير ( 2 ) ،
--> ( 1 ) تفسير فرات بن إبراهيم ص 29 . ( 2 ) رجال الكشي ص 243 .