العلامة المجلسي

320

بحار الأنوار

منه أيضا ، وكأنه أشار إلى الكميت أن يسلك خلفه ، ومضى الأسد في جانب الكميت إلى أن أمن وتخلص من الأعداء ، وكذلك كان حال السيد الحميري دعا له الصادق عليه السلام لما هرب عن أبويه ، وقد حر الإرشاد السلطان عليه لنصبهما ، فدله سبع على طريق ونجا منهما ( 1 ) . 11 - مناقب ابن شهرآشوب : داود الرقي بلغ السيد الحميري أنه ذكر عند الصادق عليه السلام فقال : السيد كافر فأتاه وقال : يا سيدي أنا كافر مع شدة حبي لكم ومعاداتي الناس فيكم ؟ قال : وما ينفعك ذاك وأنت كافر بحجة الدهر والزمان ، ثم أخذ بيده وأدخله بيتا فإذا في البيت قبر فصلى ركعتين ، ثم ضرب بيده على القبر ، فصار القبر قطعا ، فخرج شخص من قبره ينفض التراب عن رأسه ولحيته ، فقال له الصادق عليه السلام : من أنت ؟ قال : أنا محمد بن علي المسمى بابن الحنفية ، فقال : فمن أنا ؟ قال : جعفر بن محمد حجة الدهر والزمان : فخرج السيد يقول : تجعفرت باسم الله فيمن تجعفرا ( 2 ) . 12 - مناقب ابن شهرآشوب : عثمان بن عمر الكواء في خبر أن السيد قال له : اخرج إلى باب الدار تصادف غلاما نوبيا على بغلة شهباء معه حنوط وكفن يدفعها إليك ، قال : فخرجت فإذا بالغلام الموصوف ، فلما رآني قال : يا عثمان إن سيدي جعفر بن محمد يقول لك : ما آن أن ترجع عن كفرك وضلالك ، فان الله عز وجل اطلع عليك فرآك للسيد خادما فانتجبك فخذ في جهازه ( 3 ) . 13 - مناقب ابن شهرآشوب : الأغاني قال عباد بن صهيب : كنت عند جعفر بن محمد فأتاه نعي السيد ، فدعا له وترحم عليه ، فقال له رجل : يا ابن رسول الله وهو يشرب الخمر ويؤمن بالرجعة ؟ ! فقال عليه السلام : حدثني أبي عن جدي أن محبي آل محمد لا يموتون إلا تائبين ، وقد تاب ، ورفع مصلى كان تحته فأخرج كتابا من السيد

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح ص 264 . ( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب ج 3 ص 370 . ( 3 ) نفس المصدر ج 3 ص 370 .