العلامة المجلسي
315
بحار الأنوار
ما بال بيتكم تخرب سقفه * وثيابكم من أرذل الأثواب فقال جعفر : ما أنكرت من ذلك ؟ فقال له السيد : إذا لم تحسن المدح فاسكت أتوصف آل محمد صلى الله عليه وآله بمثل هذا ، ولكني أعذرك هذا طبعك وعلمك ومنتهاك ، وقد قلت أمحو عنهم عار مدحك : أقسم بالله وآلائه * والمرء عما قال مسؤول إن علي بن أبي طالب * على التقى والبر مجبول وإنه كان الامام الذي * له على الأمة تفضيل يقول بالحق ويعني به * ولا تلهيه الأباطيل كان إذا الحرب مرتها القنا * وأحجمت عنها البهاليل يمشي إلى القرن وفي كفه * أبيض ماضي الحد مصقول مشي العفرني بين أشباله * أبرزه للقنص الغيل ذاك الذي سلم في ليلة * عليه ميكال وجبريل ميكال في ألف وجبريل في * ألف ويتلوهم سرافيل ليلة بدر مددا أنزلوا * كأنهم طير أبابيل فسلموا لما أتوا حذوه * وذاك إعظام وتبجيل كذا يقال فيه يا جعفر ، وشعرك يقال مثله لأهل الخصاصة والضعف ، فقبل جعفر رأسه وقال : أنت والله الرأس يا أبا هاشم ونحن الأذناب ( 1 ) .
--> ( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي ص 124 وأخرج الحديث الشيخ أبو جعفر الطبري في بشارة المصطفى ص 64 بسنده عن الشيخ أبى علي بن الشيخ الطوسي عن أبيه شيخ الطائفة إلى آخر اسناده كما في أماليه وعنه صاحب الروضات فيها ص 29 وذكر أبو الفرج الأصبهاني في أغانيه ج 7 ص 247 طبعة دار الكتب بمصر عن إسحاق بن محمد قال : سمعت العتبى يقول : ليس في عصرنا هذا أحسن مذهبا في شعره ولا أنقى ألفاظا من السيد ، ثم قال لبعض من حضر : أنشدنا قصيدته اللامية التي أنشدتناها اليوم فأنشده قوله : هل عند من أحببت تنويل * أم لا فان اللوم تضليل أم في الحشي منك جوى باطن * ليس تداويه الأباطيل علقت يا مغرور خداعة * بالوعد منها لك تخييل ريا رداح النوم خصمانة * كأنها أدماء عطبول يشفيك منها حين تخلو بها * ضم إلى النحر وتقبيل وذوق ريق طيب طعمه * كأنه بالمسك معلول في نسوة مثل المها خرد * تضيق عنهن الخلاخيل يقول فيها : أقسم بالله وآلائه * والمرء عما قال مسؤول ان علي بن أبي طالب * على التقى والبر مجبول فقال العتبى : أحسن والله ما شاء ، هذا والله الشعر الذي يهجم على القلب بلا حجاب اه وروى حديث أبي الفرج السيد الأمين في الأعيان ج 12 ص 146 كما روى الشيخ الأميني حديث الأمالي في الغدير ج 2 ص 268 وذكر أبيات المدح فقط كما في الأصل الأربلي في كشف الغمة ج 1 ص 523 .