العلامة المجلسي

28

بحار الأنوار

ابن إسماعيل ، وعبد العزيز بن المختار ، ووهيب بن خالد ، وإبراهيم بن طهمان في آخرين قال : وأخرج عنه مسلم في صحيحه محتجا بحديثه ( 1 ) . وقال غيره : روى عنه مالك ، والشافعي ، والحسن بن صالح ، وأبو أيوب السختياني ( 2 ) ، وعمر بن دينار ، وأحمد بن حنبل ، وقال مالك بن أنس : ما رأت عين ولا سمعت اذن ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر الصادق فضلا وعلما وعبادة وورعا ( 3 ) . وسأل سيف الدولة عبد الحميد المالكي قاضي الكوفة عن مالك ، فوصفه وقال : كان جره بنده جعفر الصادق أي الربيب ، وكان مالك كثيرا ما يدعي سماعه وربما قال : حدثني الثقة يعنيه عليه السلام . وجاء أبو حنيفة إليه ليسمع منه ، وخرج أبو عبد الله يتوكأ على عصا فقال له أبو حنيفة : يا ابن رسول الله ما بلغت من السن ما تحتاج معه إلى العصا قال : هو كذلك ولكنها عصا رسول الله أردت التبرك بها ، فوثب أبو حنيفة إليه وقال له : اقبلها يا ابن رسول الله ؟ فحسر أبو عبد الله عن ذراعه وقال له : والله لقد علمت أن هذا بشر رسول الله صلى الله عليه وآله وأن هذا من شعره فما قبلته وتقبل عصا ! . أبو عبد الله المحدث في رامش أفزاي أن أبا حنيفة من تلامذته وأن أمه كانت في حبالة الصادق عليه السلام قال : وكان محمد بن الحسن أيضا من تلامذته ولأجل ذلك كانت بنو العباس لم تحترمهما قال : وكان أبو يزيد البسطامي طيفور السقاء خدمه وسقاه ثلاث عشرة سنة ( 4 ) .

--> ( 1 ) حلية الأولياء ج 3 ص 199 . ( 2 ) السجستاني خ ل . ( 3 ) المناقب ج 3 ص 372 وأخرج ابن حجر كلمة أنس بن مالك بتفاوت يسير في كتابه تهذيب التهذيب ج 2 ص 104 . ( 4 ) المناقب ج 3 ص 372 .