العلامة المجلسي

294

بحار الأنوار

نفر من أهل الكوفة ، ثم خرج وغلب على البصرة ، وهمدان ، وقم ، والري ، وقومس ، وأصبهان ، وفارس ، وأقام بأصبهان واستعمل إخوته على البلاد . وقال صاحب مقاتل الطالبيين ( 1 ) كان سيئ السيرة ردي المذهب قتالا وكان الذين بايعوا محمدا من أولاد معاوية على ما ذكره صاحب المقاتل الحسن ويزيد وصالحا " فتوطؤوه " أي داسوه بأرجلهم . وعيسى هو ابن أخي الدوانيقي وهو عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس . قوله : ولد الحسن بن زيد ، الظاهر أنه كان هكذا : ولد الحسن بن زيد بن الحسن ، قاسم ، وزيد ، وعلي ، وإبراهيم ، بنو الحسن بن زيد ، ومحمد بن زيد لا يستقيم لأنه لم يكن لزيد ولد سوى الحسن ، وكان للحسن سبعة أولاد ذكور : القاسم وإسماعيل ، وعلي ، وإسحاق ، وزيد ، وعبد الله ، وإبراهيم . قال صاحب عمدة الطالب ( 2 ) إن زيد بن الحسن بن علي عليهما السلام كان يتولى صدقات رسول الله صلى الله عليه وآله وتخلف عن عمه الحسين ، ولم يخرج معه إلى العراق وبايع بعد قتل عمه عبد الله بن الزبير ، لان أخته كان تحته ، فلما قتل عبد الله أخذ زيد بيد أخته ورجع إلى المدينة وعاش مائة سنة ، وقيل خمسا وتسعين ، ومات بين مكة والمدينة ، وابنه الحسن بن زيد كان أمير المدينة من قبل الدوانيقي وعينا له على غير المدينة أيضا ، وكان مظاهرا لبني العباس على بني عمه الحسن المثنى ، وهو أول من لبس السواد من العلويين وأدرك زمن الرشيد ، ثم قال : وأعقب الحسن من سبعة رجال : القاسم وهو أكبر أولاده ، وكان زاهدا عابدا إلا أنه كان مظاهرا لبني العباس على بني عمه الحسن بن المثنى انتهى ، فظهر مما ذكرنا أنه لا يستقيم في العبارة إلا ما ذكرنا ، أو يكون هكذا : ولد الحسن بن زيد بن الحسن : قاسم ، ومحمد وإبراهيم بنو الحسن بن زيد ومحمد بن زيد فيكون هو محمد بن زيد بن علي ابن الحسين عليهما السلام ، وله أيضا شواهد .

--> ( 1 ) مقاتل الطالبيين ص 162 . ( 2 ) عمدة الطالب ص 54 .