العلامة المجلسي
283
بحار الأنوار
إبراهيم بن حسن ، وحسن بن جعفر بن حسن ، وطباطبا إبراهيم بن إسماعيل بن حسن ، وعبد الله بن داود ، وقال : فصفدوا في الحديد ثم حملوا في محامل أعراء لا وطاء فيها ، ووقفوا بالمصلى لكي يشتمهم الناس قال : فكف الناس عنهم ورقوا لهم للحال التي هم فيها ، ثم انطلقوا بهم حتى وقفوا عند باب مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله . قال عبد الله بن إبراهيم الجعفري : فحدثتنا خديجة بنت عمر بن علي أنهم لما أوقفوا عند باب المسجد - الباب الذي يقال له باب جبرئيل - اطلع عليهم أبو عبد الله عليه السلام وعامة ردائه مطروح بالأرض ، ثم اطلع من باب المسجد فقال : لعنكم الله يا معشر الأنصار - ثلاثا - ما على هذا عاهدتم رسول الله صلى الله عليه وآله ولا بايعتموه ، أما والله إن كنت حريصا ولكني غلبت ، وليس للقضاء مدفع ، ثم قام وأخذ إحدى نعليه فأدخلها رجله والأخرى في يده ، وعامة ردائه يجره في الأرض ، ثم دخل في بيته فحم عشرين ليلة لم يزل يبكي فيها الليل والنهار ، حتى خفنا عليه فهذا حديث خديجة . قال الجعفري : وحدثنا موسى بن عبد الله بن الحسن أنه لما طلع بالقوم في المحامل ، قام أبو عبد الله عليه السلام من المسجد ثم أهوى إلى المحمل الذي فيه عبد الله بن الحسن - يريد كلامه - فمنع أشد المنع وأهوى إليه الحرسي فدفعه ، وقال : تنح عن هذا ، فان الله سيكفيك ، ويكفي غيرك ، ثم دخل بهم الزقاق ، ورجع أبو عبد الله عليه السلام إلى منزله ، فلم يبلغ بهم البقيع حتى ابتلي الحرسي بلاء شديدا رمحته ناقته فدقت وركه فمات فيها ، ومضى القوم ، فأقمنا بعد ذلك حينا ، ثم أتى محمد ابن عبد الله بن الحسن ، فأخبر أن أباه وعمومته قتلوا ، قتلهم أبو جعفر ، إلا حسن ابن جعفر ، وطباطبا ، وعلي بن إبراهيم ، وسليمان بن داود ، وداود بن حسن وعبد الله بن داود ، قال : فظهر محمد بن عبد الله عند ذلك ودعا الناس لبيعته قال : فكنت ثالث ثلاثة بايعوه واستوثق الناس لبيعته ولم يختلف عليه قرشي ولا أنصاري ولا عربي . قال : وشاور عيسى بن زيد وكان من ثقاته ، وكان على شرطته ، فشاوره في