العلامة المجلسي
275
بحار الأنوار
فقال : جعلت فداك هذه ثياب بلادنا وجئتك منها بخير من هذه ، قال : فقال : يا معتب اقبضها منه ، ثم خرج الرجل ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : صدق الوصف وقرب الوقت ، هذا صاحب الرايات السود الذي يأتي بها من خراسان . ثم قال : يا معتب ألحقه فسله ما اسمه ، ثم قال لي : إن كان عبد الرحمان فهو والله هو ، قال : فرجع معتب ، فقال : قال : اسمي عبد الرحمان ، قال زكار ابن أبي زكار : فمكث زمانا فلما ولي ولد العباس نظرت إليه وهو يعطي الجند فقلت لأصحابه : من هذا الرجل ؟ فقالوا : هذا عبد الرحمان أبو مسلم . وذكر ابن جمهور العمي في كتاب الواحدة قال : حدث أصحابنا أن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن قال لأبي عبد الله : والله إني لأعلم منك وأسخى منك وأشجع منك فقال : أما ما قلت إنك أعلم مني ، فقد أعتق جدي وجدك ألف نسمة من كد يده فسمهم لي ، وإن أحببت أن أسميهم لك إلى آدم فعلت ، وأما ما قلت إنك أسخى مني ، فوالله ما بت ليلة ولله علي حق يطالبني به ، وأما ما قلت إنك أشجع ، فكأني أرى رأسك وقد جيئ به ووضع على حجر الزنابير ، يسيل منه الدم إلى موضع كذا وكذا ، قال : فصار إلى أبيه وقال : يا أبه كلمت جعفر بن محمد بكذا فرد علي كذا فقال أبوه : يا بني آجرني الله فيك إن جعفرا أخبرني أنك صاحب حجر الزنابير ( 1 ) . 16 - رجال الكشي : حمدويه ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد قال : لقيت الحسن بن الحسن فقال : أما لنا حق ؟ أما لنا حرمة ؟ إذا اخترتم منا رجلا واحدا كفاكم ، فلم يكن له عندي جواب ، فلقيت أبا عبد الله عليه السلام فأخبرته بما كان من قوله ، فقال لي : القه فقل له : أتيناكم فقلنا : هل عندكم ما ليس عند غيركم ؟ فقلتم لا فصدقناكم وكنتم أهل ذلك ، وأتينا بني عمكم فقلنا : هل عندكم ما ليس عند الناس ؟ فقالوا : نعم فصدقناهم وكانوا أهل ذلك قال : فلقيته فقلت له ما قال لي .
--> ( 1 ) إعلام الورى ص 272 .