العلامة المجلسي

271

بحار الأنوار

قال : فجلس أبو عبد الله عليه السلام ثم أقبل علينا فقال : ما هو والله كما يقولون إنهما جفران مكتوب فيهما ، لا والله إنهما لإهابان عليهما أصوافهما وأشعارهما مدحوسين كتبا في أحدهما وفي الاخر سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله ، وعندنا والله صحيفة طولها سبعون ذراعا ، ما خلق الله من حلال وحرام إلا وهو فيها حتى أن أرش الخدش وقال بظفره على ذراعه فخط به ، وعندنا مصحف فاطمة عليها السلام أما والله ما هو في القرآن ( 1 ) . بيان : مدحوسين أي مملوءين . 3 - بصائر الدرجات : محمد بن الحسين ، عن البزنطي ، عن حماد بن عثمان ، عن علي بن سعيد قال : كنت جالسا عند أبي عبد الله عليه السلام فقال رجل : جعلت فداك إن عبد الله ابن الحسن يقول : ما لنا في هذا الامر ما ليس لغيرنا ، فقال أبو عبد الله عليه السلام - بعد كلام - : أما تعجبون من عبد الله يزعم أن أباه عليا لم يكن إماما ويقول : إنه ليس عندنا علم ، وصدق والله ما عنده علم ، ولكن والله - وأهوى بيده إلى صدره - إن عندنا سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله وسيفه ودرعه ، وعندنا والله مصحف فاطمة ، ما فيه آية من كتاب الله ، وإنه لاملاء [ من إملاء ] رسول الله وخطه على بيده ، والجفر وما يدرون ما هو ، مسك شاة أو مسك بعير ( 2 ) . 4 - بصائر الدرجات : ابن يزيد ، ومحمد بن الحسين ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن علي بن سعيد قال : كنت قاعدا عند أبي عبد الله عليه السلام وعنده أناس من أصحابنا ، فقال له معلى بن خنيس : جعلت فداك ما لقيت من الحسن بن الحسن ؟ ثم قال له الطيار : جعلت فداك بينا أنا أمشي في بعض السكك إذ لقيت محمد بن عبد الله بن الحسن على حمار حوله أناس من الزيدية فقال لي : أيها الرجل إلي إلي ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من صلى صلاتنا ، واستقبل قبلتنا ، وأكل ذبيحتنا ، فذاك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله ، من شاء أقام ، ومن شاء ظعن ، فقلت له : اتق الله ولا يغرنك

--> ( 1 ) نفس المصدر ج 3 باب 14 ص 40 . ( 2 ) المصدر السابق ج 3 باب 14 ص 41 بزيادة في آخره .