العلامة المجلسي

267

بحار الأنوار

فدخلت فسطاط مولاتها فذهبت تتناول شيئا فمست مولاتها رأسها فإذا لزوجة الماء ، فحلقت رأسها وضربتها ، فقلت لها : هذا المكان الذي أحبط الله فيه حجك ( 1 ) . بيان : قوله عليه السلام فاستخففتها أي فوجدت إتيانها خفيفة سهلة ، ويحتمل أن يكون كناية عن المراودة من قولهم استخف فلانا عن رأيه أي حمله على الخفة والجهل وأزاله عن رأيه . 37 - التهذيب : الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن إسماعيل ابن جابر قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام حين مات ابنه إسماعيل الأكبر فجعل يقبله وهو ميت ، فقلت : جعلت فداك أليس لا ينبغي أن يمس الميت بعد ما يموت ؟ ومن مسه فعليه الغسل ، فقال : أما بحرارته فلا بأس ، إنما ذلك إذا برد ( 2 ) . 38 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن حريز قال : كانت لإسماعيل بن أبي عبد الله دنانير وأراد رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن فقال إسماعيل : يا أبه إن فلانا يريد الخروج إلى اليمن وعندي كذا وكذا دينارا أفترى أن أدفعها إليه يبتاع لي بها بضاعة من اليمن ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا بني أما بلغك أنه يشرب الخمر ؟ فقال إسماعيل : هكذا يقول الناس ، فقال عليه السلام : يا بني لا تفعل . فعصى إسماعيل أباه ودفع إليه دنانيره فاستهلكها ولم يأته بشئ منها ، فخرج إسماعيل وقضي أن أبا عبد الله عليه السلام حج وحج إسماعيل تلك السنة فجعل يطوف بالبيت ويقول : اللهم آجرني واخلف علي ، فلحقه أبو عبد الله عليه السلام فهمزه بيده من خلفه ، وقال له : مه يا بني فلا والله ما لك على الله هذا ، ولا لك أن يؤجرك ولا يخلف عليك ، وقد بلغك أنه يشرب الخمر فائتمنته . فقال إسماعيل : يا أبه إني لم أره يشرب الخمر إنما سمعت الناس يقولون فقال : يا بني إن الله عز وجل يقول في كتابه : " يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين " ( 3 )

--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 134 وأخرجه الشيخ في الاستبصار ج 1 ص 124 . ( 2 ) نفس المصدر ج 1 ص 429 . ( 3 ) سورة التوبة ، الآية 61 .